السيد هاشم البحراني

286

البرهان في تفسير القرآن

كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّه وعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّه عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ) * « 1 » ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليما كثيرا » . وروى هذا الحديث محمد بن علي بن بابويه ، في كتاب ( معاني الأخبار ) ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني ، قال : حدثنا أبو حامد عمران بن موسى بن إبراهيم ، عن الحسن بن القاسم الرقام ، قال : حدثني القاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم ، قال : كنا مع الرضا ( عليه السلام ) بمرو فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدء مقدمنا ، فأداروا أمر الإمامة وساق الحديث بعينه « 2 » . 8183 / [ 3 ] - ابن شهرآشوب : عن علي بن الجعد ، عن شعبة ، عن حماد بن سلمة ، عن أنس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله خلق آدم من طين كيف شاء ، ثم قال : * ( ويَخْتارُ ) * . إن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجبنا « 3 » ، فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثم قال : * ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * ، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكني أختار من أشاء . فأنا وأهل بيتي صفوة الله ، وخيرته من خلقه ، ثم قال : * ( سُبْحانَ اللَّه ) * ، يعني تنزيها لله * ( عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * به كفار مكة » . 8184 / [ 4 ] - ومن طريق المخالفين : ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر - وهو من مشايخ أهل السنة - في تفسير قوله تعالى : * ( ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * ، يرفعه إلى أنس بن مالك ، قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن هذه الآية ، فقال : « إن الله خلق آدم من الطين كيف يشاء ويختار ، وإن الله تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل علي بن أبي طالب الوصي ، ثم قال : * ( ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * ، يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكني أختار من أشاء فأنا وأهل بيتي صفوته ، وخيرته من خلقه ، ثم قال : * ( سُبْحانَ اللَّه ) * يعني تنزها لله عما يشركون به كفار مكة ، ثم قال : * ( ورَبُّكَ ) * يعني يا محمد * ( يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ ) * من بغض المنافقين لك ، ولأهل بيتك * ( وما يُعْلِنُونَ ) * بألسنتهم من الحب لك ، ولأهل بيتك » . قوله تعالى : * ( ونَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ ) * [ 75 - 78 ]

--> 3 - المناقب 1 : 256 . 4 - . . . الطرائف : 97 / 136 . ( 1 ) غافر 40 : 35 . ( 2 ) معاني الأخبار : 96 / 2 . ( 3 ) المنتجب : المختار من كلّ شيء . « لسان العرب - نجب - 1 : 748 » .