السيد هاشم البحراني

268

البرهان في تفسير القرآن

قال : بالخلافة ليوشع بن نون من بعده . ثم قال الله تعالى : لن أدع نبيا من غير وصي ، وأنا باعث نبيا عربيا ، وجاعل وصيه عليا . فذلك قوله تعالى : * ( وما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الأَمْرَ ) * في الوصاية ، وحدثه بما هو كائن بعده . قال ابن عباس : وحدث الله نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بما هو كائن ، وحدثه باختلاف هذه الأمة من بعده ، فمن زعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مات بغير وصية « 1 » فقد كذب على الله عز وجل ، وعلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) . 8129 / [ 1 ] - وجاء في تفسير أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، قال : روى بعض أصحابنا عن سعيد بن الخطاب حديثا يرفعه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الأَمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) * . [ قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « إنما هي : أو ما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين » ] . 8130 / [ 2 ] - وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) في بعض رسائله : « ليس موقف أوقف الله سبحانه نبيه فيه ليشهده ويستشهده ، إلا ومعه أخوه وقرينه وابن عمه ووصيه ، ويؤخذ ميثاقهما معا ( صلوات الله عليهما وعلى ذريتهما الطاهرين صلاة دائمة إلى يوم الدين ) » . قوله تعالى : * ( وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ولكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ) * [ 46 ] 8131 / [ 3 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك ، عن الحسن بن علي بن مروان ، عن طاهر بن مدرار « 2 » ، عن أخيه ، عن أبي سعيد المدائني ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ) * ، قال : « كتاب كتبه الله عز وجل في ورقة ، أثبته فيها « 3 » قبل أن يخلق الله الخلق بألفي عام ، فيها مكتوب : يا شيعة آل محمد ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، من أتى منكم بولاية محمد وآل محمد أسكنته جنتي برحمتي » . 8132 / [ 4 ] - وعن الشيخ أبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) : بإسناده عن الفضل بن شاذان ، يرفعه إلى سليمان

--> 1 - تأويل الآيات 1 : 417 / 8 . 2 - تأويل الآيات 1 : 417 / 9 . 3 - تأويل الآيات 1 : 417 / 10 . 4 - تأويل الآيات 1 : 417 / 11 . ( 1 ) في المصدر : ما تعيّن وصيّه . ( 2 ) في « ط ، ي » : ظاهر بن مدار ، وفي المصدر : ظاهر بن مدرار . ( 3 ) في المصدر : ورقة آس .