السيد هاشم البحراني

25

البرهان في تفسير القرآن

* ( والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وهُمْ لَها سابِقُونَ ) * » . 7486 / [ 4 ] - أحمد بن محمد بن خالد البرقي : عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله تعالى : * ( الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) * قال : « يعلمون ما عملوا من عمل ، وهم يعلمون أنهم يثابون عليه » . 7487 / [ 5 ] - وعنه : عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « يعملون ، ويعلمون » أنهم سيثابون عليه » . 7488 / [ 6 ] - محمد بن يعقوب : عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد ، عن وهيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) * قال : « هي شفقتهم « 1 » ، ورجاؤهم ، يخافون أن ترد عليهم أعمالهم ، إن لم يطيعوا الله عز وجل ، ويرجون أن يقبل منهم » . 7489 / [ 7 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال : « إن قدرتم أن لا تعرفوا ، فافعلوا ، وما عليك أن لا يثني الناس عليك ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس ، إذا كنت محمودا عند الله تبارك وتعالى ؟ إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد فيها كل يوم إحسانا ، ورجل يتدارك سيئته « 2 » بالتوبة ، وأنى له بالتوبة ؟ فوالله لو أن سجد حتى ينقطع عنقه ، ما قبل الله عز وجل منه عملا إلا بولايتنا أهل البيت ، ألا ومن عرف حقنا ، ورجا الثواب بنا ، ورضي بقوته نصف مد كل يوم ، وما يستر به عورته ، وما أكن به رأسه ، وهم مع ذلك والله خائفون وجلون ، ودوا أنه حظهم من الدنيا ، وكذلك وصفهم الله عز وجل ، حيث يقول : * ( الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ) * ما الذي أتوا به ؟ أتوا والله بالطاعة ، مع المحبة والولاية ، وهم في ذلك خائفون أن لا يقبل منهم ، وليس والله خوفهم خوف شك فيما هم فيه من إصابة الدين ، ولكنهم خافوا أن يكونوا مقصرين في محبتنا وطاعتنا » . ثم قال : « إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك ، فافعل ، فإن عليك في خروجك أن لا تغتاب ، ولا تكذب ، ولا تحسد ، ولا ترائي ، ولا تتصنع ولا تداهن » . ثم قال : « نعم صومعة المسلم بيته ، يكف فيه بصره ، ولسانه ، ونفسه ، وفرجه ، إن من عرف نعمة الله بقلبه ، استوجب المزيد من الله عز وجل ، قبل أن يظهر شكرها على لسانه ، ومن ذهب يرى أن له على الآخر فضلا ، فهو

--> 4 - المحاسن : 247 / 252 و : 249 / 256 . 5 - المحاسن : 247 / ذيل 252 . 6 - الكافي 8 : 229 / 294 . 7 - الكافي 8 : 128 / 98 . ( 1 ) في المصدر : شفاعتهم . ( 2 ) في المصدر : منيّته .