السيد هاشم البحراني

235

البرهان في تفسير القرآن

أحمد ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، قال : حدثني جعفر بن الحسين ، قال : حدثني محمد بن زيد بن علي ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال له : يا أبا عبد الله ، ألا أخبرك بقول الله عز وجل : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ ) * إلى قوله * ( تَعْمَلُونَ ) * ، قال : بلى ، جعلت فداك . قال : « الحسنة حبنا أهل البيت ، والسيئة بغضنا » . 8074 / [ 13 ] - وعنه ، قال : حدثنا السيد أبو الحمد ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم ، قال : أخبرنا أبو عثمان سعيد ابن محمد البحيري « 1 » ، عن جده أحمد بن محمد « 2 » ، قال : حدثنا جعفر بن سهل ، قال : حدثنا أبو زرعة عثمان بن عبد الله القرشي ، قال : حدثنا ابن لهيعة « 3 » ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، لو أن أمتي صاموا حتى صاروا كالأوتاد « 4 » ، وصلوا حتى صاروا كالحنايا ، ثم أبغضوك ، لأكبهم الله على مناخرهم في النار » . 8075 / [ 14 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن عمر بن أبي شيبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سمعته يقول ابتداء منه : « إن الله إذا بدا له أن يبين خلقه ، ويجمعهم لما لا بد منه ، أمر مناديا ينادي ، فتجمع الإنس والجن في أسرع من طرفة عين ، ثم أذن لسماء الدنيا فتنزل ، فكانت من وراء الناس ، وأذن للسماء الثانية فتنزل ، وهي ضعف التي تليها ، فإذا رآها أهل السماء الدنيا ، قالوا : جاء ربنا ؟ قالوا : لا ، وهو آت - يعني أمره - حتى تنزل كل سماء ، تكون كل واحدة منها من وراء الأخرى ، وهي ضعف التي تليها ، ثم ينزل أمر الله في ظلل من الغمام ، والملائكة ، وقضي الأمر ، وإلى الله ترجع الأمور ، ثم يأمر الله مناديا ينادي : يا مَعْشَرَ الْجِنِّ والإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ والأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ ) * « 5 » » . قال : وبكى ( عليه السلام ) ، حتى إذا سكت ، قال : قلت : جعلني الله فداك - يا أبا جعفر - وأين رسول الله ، وأمير المؤمنين ( عليهما السلام ) ، وشيعته ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلي ( عليه السلام ) ، وشيعته على كثبان من المسك الأذفر ، على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون » ، ثم تلا هذه الآية : * ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَه خَيْرٌ مِنْها وهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ) * . « فالحسنة ولاية علي ( عليه السلام ) » . ثم قال

--> 13 - مجمع البيان 7 : 371 . 14 - تفسير القمي 2 : 77 . ( 1 ) في النسخ والمصدر : الحميري ، انظر : سير أعلام النبلاء 18 : 103 ، أنساب السمعاني 1 : 291 . ( 2 ) في المصدر : أحمد بن إسحاق ، انظر : سير أعلام النبلاء 16 : 366 . ( 3 ) في جميع النسخ : أبو لعيعة ، انظر : ميزان الاعتدال 2 : 479 . ( 4 ) في « ج » : كالأوتار . ( 5 ) الرحمن 55 : 33 .