السيد هاشم البحراني

228

البرهان في تفسير القرآن

8043 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « انتهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو نائم في المسجد ، وقد جمع رملا ووضع رأسه عليه ، فحركه برجليه ، ثم قال له : قم ، يا دابة الأرض « 1 » ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله ، أيسمي بعضنا بعضا بهذا الاسم ؟ فقال : لا والله ، ما هو إلا له خاصة ، وهو الدابة التي ذكرها الله تعالى في كتابه * ( وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ) * . ثم قال : يا علي ، إذا كان آخر الزمان ، أخرجك الله في أحسن صورة ، ومعك ميسم ، تسم به أعداءك » . فقال رجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يقولون : هذه الدابة إنما تكلمهم « 2 » ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « كلمهم الله في نار جهنم ، وإنما هو يكلمهم من الكلام ، والدليل على أن هذا في الرجعة قوله : * ( ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) * ، قال - الآيات أمير المؤمنين ، والأئمة ( عليهم السلام ) » . فقال الرجل لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إن العامة تزعم أن قوله : * ( ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) * ، عنى في القيامة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أفيحشر الله من كل أمة فوجا ، ويدع الباقين ؟ ! لا ، ولكنه في الرجعة ، وأما آية القيامة فهي : وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * « 3 » » . 8044 / ] - وعنه ، قال : وحدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « ما يقول الناس في هذه الآية : * ( ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) * ؟ » قلت : يقولون : إنها في القيامة ، قال : « ليس كما يقولون ، إن ذلك في الرجعة أيحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ، ويدع الباقين ؟ ! إنما آية يوم القيامة قوله : وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * « 4 » » . 8045 / [ 5 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني ابن أبي عمير ، عن المفضل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) * ، قال : « ليس أحد من المؤمنين قتل إلا ويرجع حتى يموت ، ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضا ، ومن محض الكفر محضا » . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « قال رجل لعمار بن ياسر : يا أبا اليقظان ، آية في كتاب الله قد أفسدت قلبي ، وشككتني . قال عمار : أية آية هي ؟ قال : قال : * ( وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ) * ،

--> 3 - تفسير القمي 2 : 130 . 4 - تفسير القمي 1 : 24 . 5 - تفسير القمي 2 : 131 . ( 1 ) في المصدر : يا دابة الله . ( 2 ) الكلم : الجرح . « لسان العرب - كلم - 12 : 525 » . ( 3 ) الكهف 18 : 47 . ( 4 ) الكهف 18 : 47 .