السيد هاشم البحراني

213

البرهان في تفسير القرآن

محمد بن جعفر ، عن أبيه ، قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : استوصوا بالصنانيات « 1 » خيرا ، يعني الخطاف « 2 » فإنه آنس طير الناس بالناس . ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أتدرون ما تقول الصنانية ، إذا ترنمت ؟ تقول : بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ، ) * حتى تقرأ أم الكتاب ، إذا كان في آخر ترنمها ، قالت : ولَا الضَّالِّينَ » . 8007 / 1 ] - وعنه : عن عبد الله بن محمد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عمر ، عن بشير « 3 » ، عن علي بن أبي حمزة ، قال : دخل رجل من موالي أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : جعلت فداك ، أحب أن تتغدى عندي . فقام أبو الحسن ( عليه السلام ) ، حتى مضى معه ، فدخل البيت ، وإذا في البيت سرير ، فقعد على السرير ، وتحت السرير زوج حمام ، فهدر الذكر على الأنثى ، وذهب الرجل ليحمل الطعام ، فرجع وأبو الحسن ( عليه السلام ) يضحك ، فقال : أضحك الله سنك ، مم ضحكت ؟ فقال : « إن هذا الحمام هدر على هذه الحمامة ، فقال لها : يا سكني ، وعرسي ، والله ما على وجه الأرض أحد أحب إلي منك ، ما خلا هذا القاعد على السرير » . قال : قلت : جعلت فداك ، وتفهم كلام الطير ، قال : « نعم ، علمنا منطق الطير ، وأوتينا من كل شيء » . 8008 / [ 18 ] - وعنه : عن عبد الله بن محمد ، عمن رواه ، عن عبد الكريم « 4 » ، عن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبان بن عثمان ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابن عباس : إن الله علمنا منطق الطير ، كما علم سليمان بن داود ( عليه السلام ) منطق كل دابة ، في بر أو بحر » . قوله تعالى : * ( وتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ ) * [ 20 ] 8009 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن أبي زاهر ، أو غيره ، عن محمد بن حماد ، عن أخيه أحمد بن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الأول ( عليه السلام ) ، قال : قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ورث النبيين كلهم ؟ قال : « نعم » قلت : من لدن آدم ، حتى انتهى إلى نفسه ؟ قال : « ما بعث الله نبيا إلا ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) أعلم منه » .

--> 17 - بصائر الدرجات : 366 / 25 . 18 - بصائر الدرجات : 363 / 12 . 1 - الكافي 1 : 176 / 7 . ( 1 ) في المصدر : الصائنات ، وفي « مجمع البحرين - صون - 6 : 274 » : استوصوا بالصينيّات خيرا ، وكأنّ المراد بها الطيور التي تأوي البيوت ، المكنّاة ببنات السند والهند . ( 2 ) الخطَّاف : العصفور الأسود ، وهو الذي تدعوه العامّة : عصفور الجنّة . « لسان العرب - خطف - 9 : 77 » . ( 3 ) في « ج ، ي ، ط » : محمّد بن إبراهيم بن شمر ، عن بشر . ( 4 ) في « ج » والمصدر : محمّد بن عبد الكريم .