السيد هاشم البحراني

192

البرهان في تفسير القرآن

وفاطمة ، والحسن ، والحسين ، وأهل بيته ( صلوات الله عليهم أجمعين ) » . 7958 / [ 5 ] - وعنه : عن الحسين بن هارون ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه ، عن علي بن أسباط ، عن عبد الرحمن بن حماد المقرئ ، عن أبي الجارود ، قال سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( وتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ) * ، قال : « يرى تقلبه في أصلاب النبيين ، من نبي إلى نبي ، حتى أخرجه من صلب أبيه ، من نكاح غير سفاح ، من لدن آدم ( عليه السلام ) » . 7959 / [ 6 ] - قال شرف الدين : [ روى الشيخ ] في ( أماليه ) [ قال ] : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، قال : أخبرنا أبو محمد ، قال : حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا علي بن الحسين الهمداني ، قال : حدثني محمد بن خالد البرقي ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن علي ( عليه السلام ) ، قال : « كان ذات يوم جالسا بالرحبة ، والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إنك بالمكان الذي أنزلك الله به ، وأبوك يعذب بالنار ؟ فقال : « مه ، فض الله فاك ، والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق نبيا ، لو شفع أبي في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله تعالى فيهم ، أبي يعذب بالنار ، وأنا قسيم النار ؟ ! » . ثم قال : « والذي بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) بالحق ، إن نور أبي طالب ( عليه السلام ) يوم القيامة ليطفئ أنوار الخلق ، إلا خمسة أنوار : نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ونوري ، ونور فاطمة ، ونور الحسن ، ونور الحسين ، ومن ولده من الأئمة ، لأن نوره من نورنا الذي خلقه الله عز وجل من قبل خلق آدم بألفي عام » . 7960 / [ 7 ] - وعنه : عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان ، بإسناده عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) من نور اخترعه من نور عظمته وجلاله ، وهو نور لاهوتيته الذي بدأ منه « 1 » ، وتجلى لموسى بن عمران ( عليه السلام ) في طور سيناء ، فما استقر « 2 » له ، ولا أطاق موسى لرؤيته ولا ثبت له ، حتى خر صعقا مغشيا عليه ، وكان ذلك النور نور محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما أراد أن يخلق محمدا ( صلى الله عليه وآله ) منه ، قسم ذلك النور شطرين : فخلق من الشطر الأول محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، ومن الشطر الآخر علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما ، خلقهما بيده ، ونفخ فيهما بنفسه لنفسه ، وصورهما على صورتهما ، وجعلهما أمناء له ، وشهداء على خلقه ، وخلفاء على خليقته ، وعينا له عليهم ، ولسانا له إليهم . قد استودع فيهما علمه ، وعلمهما البيان ، واستطلعهما على غيبه ، وجعل أحدهما نفسه ، والآخر روحه ، لا يقوم واحد بغير صاحبه ، ظاهرهما بشرية ، وباطنهما لاهوتية ، ظهر للخلق على هياكل الناسوتية ، حتى يطيقوا

--> 5 - تأويل الآيات 1 : 396 / 25 . 6 - تأويل الآيات 1 : 396 / 26 ، أمالي الطوسي 1 : 311 . 7 - تأويل الآيات 1 : 397 / 27 . ( 1 ) في « ط » نسخة بدل والمصدر : من لاه ، أي من الاهيّته ، من إنّيّته الذي تبدى منه . ( 2 ) في المصدر زيادة : وعلى نفسه .