السيد هاشم البحراني

19

البرهان في تفسير القرآن

ذكرا سويا ؟ قال : « يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فإنه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين ، فيقولان : يا رب ، ما تخلق ، ذكرا أو أنثى ، شقيا أو سعيدا ؟ فيقال ذلك فيقولان : يا رب ، ما رزقه ، وما أجله ، وما مدته ؟ فيقال ذلك وميثاقه بين عينيه ، ينظر إليه ، ولا يزال منتصبا في بطن أمه ، حتى إذا دنا خروجه ، بعث الله عز وجل إليه ملكا ، فزجره زجرة ، فيخرج وينسى الميثاق » . 7461 / [ 6 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة بن أعين ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « إذا وقعت النطفة في الرحم ، استقرت فيها أربعين يوما ، وتكون علقة أربعين يوما ، وتكون مضغة أربعين يوما ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين ، فيقال لهما : اخلقا كما يريد الله ، ذكرا أو أنثى ، صوراه ، واكتبا أجله ، ورزقه ، ومنيته ، وشقيا أو سعيدا ، واكتبا لله الميثاق الذي أخذه عليه في الذر بين عينيه ، فإذا دنا خروجه من بطن أمه ، بعث الله إليه ملكا ، يقال له : زاجر ، فيزجره ، فيفزع فزعا ، فينسى الميثاق ، ويقع إلى الأرض يبكي من زجرة الملك » . 7462 / [ 7 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم ، عن مسمع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : « جعل دية الجنين مائة دينار ، وجعل مني الرجل إلى أن يكون جنينا ، خمسة أجزاء : فإن كان جنينا قبل أن تلجه الروح مائة دينار ، وذلك أن الله عز وجل خلق الإنسان من سلالة ، وهي النطفة ، فهذا جزء ، ثم علقة ، فهو جزءان ، ثم مضغة ، فهو ثلاثة أجزاء ، ثم عظاما ، فهو أربعة أجزاء ، ثم يكسى لحما ، فحينئذ تم جنينا ، فكملت له خمسة أجزاء ، فديته مائة دينار . والمائة دينار خمسة أجزاء : فجعل للنطفة خمس المائة ، عشرين دينارا ، وللعلقة خمسي المائة ، أربعين دينارا ، وللمضغة ثلاثة أخماس المائة ، ستين دينارا ، وللعظم أربعة أخماس المائة ، ثمانين دينارا ، فإذا كسي اللحم ، كانت له مائة كاملة ، فإذا أنشئ فيه خلق آخر ، وهو الروح ، فهو حينئذ نفس فيه ألف دينار ، دية كاملة إن كان ذكرا ، وإن كان أنثى ، فخمسمائة دينار . وإن قتلت امرأة وهي حبلى ، فتم ، فلم يسقط ولدها ، ولم يعلم أذكر هو أم أنثى ، ولم يعلم أبعدها مات ، أو قبلها ، فديته نصفان ، نصف دية الذكر ، ونصف دية الأنثى ، ودية المرأة كاملة بعد ذلك ، وذلك ستة أجزاء من الجنين » . 7463 / [ 8 ] - علي بن إبراهيم : فهي ستة أجزاء ، وست استحالات ، وفي كل جزء واستحالة دية محدودة ، ففي النطفة عشرون دينارا ، وفي العلقة أربعون دينارا ، وفي المضغة ستون دينارا ، وفي العظم ثمانون دينارا ، وإذا كسي لحما فمائة دينار ، حتى يستهل ، فإذا استهل ، فالدية كاملة .

--> 6 - الكافي 6 : 16 / 7 . 7 - الكافي 7 : 342 / 1 . 8 - تفسير القمّي 2 : 90 .