السيد هاشم البحراني
17
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَتَبارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * [ 13 - 14 ] 7456 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : * ( ثُمَّ جَعَلْناه نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ) * ، قال : يعني في الأنثيين وفي الرحم ، * ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناه خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّه أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ) * وهذه استحالة من أمر إلى أمر ، فحد النطفة إذا وقعت في الرحم أربعون يوما ، ثم تصير علقة . 7457 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول : « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن النطفة تكون في الرحم أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، فإذا كمل أربعة أشهر ، بعث الله ملكين خلاقين ، فيقولان : يا رب ، ما تخلق ، ذكرا ، أو أنثى ؟ فيؤمران ، فيقولان : يا رب ، شقيا ، أو سعيدا ؟ فيؤمران ، فيقولان : يا رب ، ما أجله ، وما رزقه ؟ وكل شيء من حاله - وعدد من ذلك أشياء - ويكتبان الميثاق بين عينيه ، فإذا أكمل الله له الأجل ، بعث الله ملكا ، فزجره زجرة ، فيخرج وقد نسي الميثاق » . فقال الحسن بن الجهم : فقلت له ، أفيجوز أن يدعو الله ، فيحول الأنثى ذكرا ، والذكر أنثى ؟ فقال : « إن الله يفعل ما يشاء » . 7458 / [ 3 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النطفة التي مما أخذ عليها الميثاق في صلب آدم ، أو ما يبدو له فيه ، ويجعلها في الرحم ، حرك الرجل للجماع ، وأوحى إلى الرحم : أن افتحي بابك حتى يلج فيك خلقي ، وقضائي النافذ ، وقدري ، فتفتح الرحم بابها ، فتصل النطفة إلى الرحم ، فتردد فيه أربعين يوما ، ثم تصير علقة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة أربعين يوما ، ثم تصير لحما تجري فيه عروق مشتبكة . ثم يبعث الله ملكين خلاقين ، يخلقان في الأرحام ما يشاء ، فيقتحمان في بطن المرأة ، من فم المرأة ، فيصلان إلى الرحم ، وفيها الروح القديمة المنقولة في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فينفخان فيها روح الحياة والبقاء ،
--> 1 - تفسير القمّي 2 : 89 . 2 - الكافي 6 : 13 / 3 . 3 - الكافي 6 : 13 / 4 .