السيد هاشم البحراني

167

البرهان في تفسير القرآن

رجلا من همدان يقول له : إن هؤلاء العامة يعيرونا ، ويقولون لنا : إنكم تزعمون أن مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر . وكان متكئا ، فغضب وجلس ، ثم قال : « لا ترووه عني ، وارووه عن أبي ، ولا حرج عليكم في ذلك ، أشهد أني قد سمعت أبي ( عليه السلام ) يقول : والله إن ذلك في كتاب الله عز وجل لبين ، حيث يقول : * ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) * ، فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلا خضع ، وذلت رقبته لها ، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء : ألا إن الحق في علي بن أبي طالب وشيعته - قال - فإذا كان من الغد ، صعد إبليس في الهواء ، حتى يتوارى عن أهل الأرض ، ثم ينادي : ألا إن الحق في عثمان بن عفان وشيعته ، فإنه قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه - قال - فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت على الحق ، وهو النداء الأول ، ويرتاب يومئذ الذين في قلوبهم مرض ، والمرض والله عداوتنا ، فعند ذلك يتبرؤن منا ، ويتناولونا ، فيقولون : إن المنادي الأول سحر من سحر أهل هذا البيت » ثم تلا أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * « 1 » . وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم ، وسعدان بن إسحاق بن سعيد ، وأحمد بن الحسين بن عبد الملك ، ومحمد بن أحمد بن الحسن القطواني جميعا ، عن الحسن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، مثله سواء بلفظه « 2 » . 7876 / [ 5 ] - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم ، قال : حدثنا عبيس بن هشام الناشري ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، وقد سأله عمارة الهمداني ، فقال له : أصلحك الله ، إن أناسا يعيرونا ، ويقولون : إنكم تزعمون أنه سيكون صوت من السماء . فقال له : « لا ترووه عني ، وارووه عن أبي ، كان أبي يقول : هو في كتاب الله : * ( إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ ) * فيؤمن أهل الأرض جميعا للصوت [ الأول ] ، فإذا كان من الغد صعد إبليس اللعين ، حتى يتوارى من الأرض في جو السماء ، ثم ينادي : ألا إن عثمان قتل مظلوما ، فاطلبوا بدمه . فيرجع من أراد الله عز وجل به سوءا ، ويقولون : هذا سحر الشيعة ، حتى يتناولونا ، ويقولون : هو من سحرهم ، وهو قول الله عز وجل : وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ ) * » « 3 » . 7877 / [ 6 ] - وعنه ، قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا علي بن الحسن ، عن أبيه ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، عن الحسين بن موسى ، عن فضيل بن محمد مولى محمد بن راشد البجلي « 4 » ، عن أبي

--> 5 - الغيبة : 261 / 20 . 6 - الغيبة : 263 / 23 . ( 1 ) القمر 54 : 2 . ( 2 ) الغيبة : 261 / 19 . ( 3 ) القمر 54 : 2 . ( 4 ) في « ج ، ي » : الحلبي .