السيد هاشم البحراني
160
البرهان في تفسير القرآن
وأمي فاطمة ، وجدتك قتيلة ، وجدتي خديجة ، فلعن الله الأدنى منا حسبا ، وأخملنا ذكرا ، وأعظمنا كفرا ، وأشدنا نفاقا . فصاح أهل المسجد : آمين آمين . وقطع معاوية خطبته ودخل منزله . قوله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * [ 48 ] [ 1 ] - ( مصباح الشريعة ) : قال الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أردت الطهارة والوضوء ، فتقدم إلى الماء تقدمك إلى رحمة الله تعالى ، فإن الله تعالى قد جعل الماء مفتاح قربته ومناجاته ، ودليلا إلى بساط خدمته ، وكما أن رحمة الله تطهر ذنوب العباد ، كذلك النجاسات الظاهرة يطهرها الماء لا غير ، قال الله تعالى : * ( وهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِه وأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ) * ، وقال الله تعالى : وجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ) * « 1 » ، فكما أحيا به كل شيء من نعيم الدنيا ، كذلك برحمته وفضله جعل حياة القلب والطاعات والتفكر في صفاء الماء ورقته وطهره وبركته ولطيف امتزاجه بكل شيء ، واستعمله في تطهير الأعضاء التي أمرك الله بتطهيرها ، وتعبدك بأدائها في فرائضه وسننه ، فإن تحت كل واحدة منها فوائد كثيرة ، فإذا استعملتها بالحرمة انفجرت لك عيون فوائده عن قريب ، ثم عاشر خلق الله كامتزاج الماء بالأشياء ، يؤدي كل شيء حقه ، ولا يتغير عن معناه ، معبرا لقول الرسول ( صلى الله عليه وآله ) : مثل المؤمن المخلص كمثل الماء ولتكن صفوتك مع الله تعالى في جميع طاعاتك كصفوة الماء حين أنزله من السماء ، وسماه طهورا ، وطهر قلبك بالتقوى واليقين عند طهارة جوارحك بالماء » . قوله تعالى : * ( لِنُحْيِيَ بِه بَلْدَةً مَيْتاً ) * [ 49 ] [ 2 ] - الطبرسي في ( مجمع البيان ) : في قوله تعالى : * ( لِنُحْيِيَ بِه بَلْدَةً مَيْتاً ) * ، قال ابن عباس : لنخرج به النبات والثمار .
--> 1 - مصباح الشريعة : 128 . 2 - مجمع البيان 7 : 270 . ( 1 ) الأنبياء 21 : 30 .