السيد هاشم البحراني
151
البرهان في تفسير القرآن
« تلقاني بمكة » فقلت : يا ابن رسول الله ، إن لي حاجة . فقال : « تلقاني بمنى » فقلت : يا ابن رسول الله ، إن لي حاجة ، فقال : « هات حاجتك » . فقلت : يا ابن رسول الله ، إني أذنبت ذنبا بيني وبين الله ، لم يطلع عليه أحد ، فعظم علي ، وأجلك أن استقبلك به . فقال : « إنه إذا كان يوم القيامة ، وحاسب الله عبده المؤمن ، أوقفه على ذنوبه ، ذنبا ذنبا ، ثم غفرها له ، لا يطلع على ذلك ملكا مقربا ، ولا نبيا مرسلا » . قال عمر بن إبراهيم : وأخبرني عن غير واحد أنه قال : « ويستر عليه من ذنوبه ما يكره أن يوقفه عليها - قال - ويقول لسيئاته : كوني حسنات ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : * ( فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّه سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ) * » . 7837 / [ 5 ] - وعنه : عن القاسم بن محمد ، عن علي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يحاسب المؤمن أعطاه كتابه بيمينه ، وحاسبه فيما بينه وبينه ، فيقول : عبدي ، فعلت كذا وكذا ، وعملت كذا وكذا ؟ فيقول : نعم - يا رب - قد فعلت ذلك . فيقول : قد غفرتها لك ، وأبدلتها حسنات . فيقول الناس : سبحان الله ! أما كان لهذا العبد ولا « 1 » سيئة واحدة ! وهو قول الله عز وجل : فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً ويَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِه مَسْرُوراً ) * « 2 » » . قلت : أي أهل ؟ قال : « أهله في الدنيا هم أهله في الجنة ، إذا كانوا مؤمنين ، وإذا أراد بعبد شرا ، حاسبه على رؤوس الناس ، وبكته « 3 » ، وأعطاه كتابه بشماله ، وهو قول الله عز وجل : وأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَه وَراءَ ظَهْرِه فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً ويَصْلى سَعِيراً إِنَّه كانَ فِي أَهْلِه مَسْرُوراً ) * « 4 » » . قلت : أي أهل ؟ قال : « أهله في الدنيا » . قلت : قوله : إِنَّه ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ) * « 5 » ؟ قال : « ظن أنه لن يرجع » . 7838 / [ 6 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن محمد الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله مثل لي أمتي في الطين ، وعلمني أسماءهم ، كما علم آدم الأسماء كلها ، فمر بي أصحاب الرايات ، فاستغفرت لعلي وشيعته ، إن ربي وعدني في شيعة علي خصلة . قيل : يا رسول الله ، وما هي ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم ، وإن الله لا يغادر « 6 » صغيرة
--> 5 - الزهد : 92 / 246 . 6 - الكافي 1 : 368 / 15 . ( 1 ) ( ولا ) ليس في المصدر . ( 2 ) الانشقاق 84 : 7 - 9 . ( 3 ) التّبكيت : التّقريع والتّوبيخ . « لسان العرب - بكت - 2 : 11 » . ( 4 ) الانشقاق 84 : 10 - 13 . ( 5 ) الانشقاق 84 : 14 . ( 6 ) في المصدر : وأن لا يغادر منهم .