السيد هاشم البحراني

136

البرهان في تفسير القرآن

عصاني ، ولم يخش عقابي ، وإني حلفت بعزتي وجلالي لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين . فلم يرعهم « 1 » وهم في عيدهم ذلك إلا بريح عاصف شديدة الحمرة ، فتحيروا فيها ، وذعروا منها ، وتضام « 2 » بعضهم إلى بعض ، ثم صارت الأرض من تحتهم كحجر كبريت يتوقد وأظلتهم سحابة سوداء ، فألقيت « 3 » عليهم كالقبة جمرا يلتهب « 4 » ، فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار . فنعوذ بالله تعالى ذكره من غضبه ، ونزول نقمته ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم » . 7790 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : دخلت امرأة مع مولاة لها على أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، فقالت : ما تقول في اللواتي مع اللواتي ؟ قال : « هن في النار ، إذا كان يوم القيامة أتي بهن ، فألبسن جلبابا من نار ، وخفين من نار ، وقناعا من نار ، وادخل في أجوافهن وفروجهن أعمدة من نار ، وقذف بهن في النار » . فقالت : أليس هذا في كتاب الله ؟ قال : « بلى » قالت : أين هو ؟ قال : « قوله : * ( وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ ) * فهن الرسيات » . وسيأتي - إن شاء الله تعالى - في سورة ( ق ) ، عند قوله تعالى : كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وأَصْحابُ الرَّسِّ وثَمُودُ « 5 » ، ما يوافق رواية علي بن إبراهيم هنا . قوله تعالى : * ( وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً ) * [ 39 ] 7791 / [ 2 ] - ابن بابويه : عن أبيه ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن خالد البرقي ، عمن ذكره ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( وكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً ) * ، قال : ( يعني كسرنا تكسيرا - قال - وهي بالنبطية » . 7792 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، قال : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 113 . 2 - معاني الأخبار : 220 / 1 . 3 - تفسير القمّي 2 : 114 . ( 1 ) الرّوع : الفزّع . « لسان العرب - روع - 8 : 135 » . ( 2 ) تضامّ القوم : إذا انضمّ بعضهم إلى بعض . « الصحاح - ضمم - 5 : 1972 » . ( 3 ) في المصدر : فألقت . ( 4 ) في « ج ، ي » : حمراء تلتهب . ( 5 ) يأتي في الحديثين ( 1 ، 2 ) من تفسير الآيات ( 12 - 14 ) من سورة ق .