السيد هاشم البحراني
133
البرهان في تفسير القرآن
الذي لا يجهل ، والمحجة « 1 » التي من زال عنها عطب ، وفي النار هوى ، ذلك علي ورب كعب ، أعلمهم علما ، وأقدمهم سلما ، وأوفرهم حلما ، عجب كعب ممن قدم على علي غيره . ومن نسل علي ( عليه السلام ) القائم المهدي ( عليه السلام ) « 2 » ، الذي يبدل الأرض غير الأرض ، وبه يحتج عيسى بن مريم ( عليه السلام ) على نصارى الروم والصين ، إن القائم المهدي من نسل علي ( عليه السلام ) أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقا وخلقا وسمتا وهيبة « 3 » ، يعطيه الله عز وجل ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله . إن القائم ( عليه السلام ) من ولد علي ( عليه السلام ) له غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة « 4 » ، وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان ، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف ، كل يقبض على سيف محلى ، تخفق عليه رايات سود ، تلك حروب يشوبها الموت الأحمر ، والطاعون الأكبر « 5 » . قوله تعالى : * ( وعاداً وثَمُودَ وأَصْحابَ الرَّسِّ وقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) * [ 38 ] تقدم في سورة هود خبر أصحاب الرس « 6 » . 7789 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ، قال : حدثنا علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى ابن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي ( صلوات الله عليهم أجمعين ) ، قال : « أتى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قبل مقتله بثلاثة أيام رجل من أشراف تميم ، يقال له : عمرو ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن أصحاب الرس ، في أي عصر كانوا ، وأين كانت منازلهم ، ومن كان ملكهم ، وهل بعث الله عز وجل إليهم رسولا ، أم لا ، وبماذا أهلكوا ؟ فإني أجد في كتاب الله عز وجل ذكرهم ، ولا أجد خبرهم . فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد من قبلك ، ولا يحدثك به أحد
--> 1 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 205 / 1 . ( 1 ) في « ي ، ط » : والحجّة . ( 2 ) في « ط » زيادة : ومن يشك في القائم المهدي . ( 3 ) في « ي » : هيئة . ( 4 ) في « ج ، ي » : المروة . ( 5 ) في « ج ، ي » الأنمر ، وفي المصدر : الأغبر . ( 6 ) لم نعثر عليه .