السيد هاشم البحراني

112

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّه كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) * [ 2 - 6 ] 7744 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : ثم مدح الله عز وجل نفسه ، فقال : * ( الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ ) * إلى قوله تعالى : * ( تَقْدِيراً ) * . ثم احتج عز وجل على قريش في عبادة الأصنام ، فقال : * ( واتَّخَذُوا مِنْ دُونِه آلِهَةً لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وهُمْ يُخْلَقُونَ ) * إلى قوله تعالى : * ( ولا نُشُوراً ) * ثم حكى عز وجل أيضا ، فقال : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا ) * يعني القرآن * ( إِلَّا إِفْكٌ افْتَراه وأَعانَه عَلَيْه قَوْمٌ آخَرُونَ ) * قالوا : إن هذا الذي يقرؤه محمد ، ويخبرنا به ، إنما يتعلمه من اليهود ، ويكتبه من علماء النصارى ، ويكتب عن رجل يقال له : ابن قبيصة « 1 » ، ينقله عنه بالغداة والعشي . فحكى الله سبحانه قولهم ، ورد عليهم ، فقال : * ( وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذا إِلَّا إِفْكٌ افْتَراه ) * إلى قوله : * ( بُكْرَةً وأَصِيلًا ) * ، فرد الله عليهم ، فقال : * ( قُلْ ) * يا محمد * ( أَنْزَلَه الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ إِنَّه كانَ غَفُوراً رَحِيماً ) * . 7745 / [ 2 ] - ثم قال علي بن إبراهيم ، وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( إِلَّا إِفْكٌ افْتَراه ) * قال : « الإفك : الكذب * ( وأَعانَه عَلَيْه قَوْمٌ آخَرُونَ ) * يعنون أبا فكيهة ، وحبرا « 2 » ، وعداسا ، وعابسا « 3 » مولى حويطب ، وقوله : * ( أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ اكْتَتَبَها ) * فهو قول النضر بن الحارث بن علقمة بن كلدة ، قال : أساطير الأولين اكتتبها محمد ، فهي تملى عليه بكرة وأصيلا » . حديث إسلام عداس 7746 / [ 3 ] - عمر بن إبراهيم الأوسي : قيل : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما مات أبو طالب ، لج المشركون في أذيته ، فصار يعرض نفسه على القبائل بالإسلام ، والإيمان ، فلم يأت أحدا من القبائل إلا صده ورده ، فقال بعضهم : قوم الرجل أعلم به ، أترون أن رجلا يصلحنا ، وهو قد أفسد قومه ؟ فعمد إلى ثقيف بالطائف ، فوجد ساداتهم

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 110 . 2 - تفسير القمّي 2 : 111 . 3 - . . . نحوه في تاريخ الطبري 2 : 344 . ( 1 ) في المصدر : قبيطة . ( 2 ) في « ج » : جبر . ( 3 ) في « ي ، ط » : عباسا .