السيد هاشم البحراني

97

البرهان في تفسير القرآن

* ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ ) * إلى قوله : * ( يَبْغُونَها عِوَجاً ) * « 1 » . قال : « أي يطلبون لسبيل الله زيغا عن الاستقامة ، يحرفونها بالتأويل ويصفونها بالانحراف عن الحق والصواب » . 5066 / [ 1 ] - وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في خبر : « أن الله تعالى فرض على الخلق خمسة ، فأخذوا أربعة وتركوا واحدا ، فسألوا عن الأربعة ، قال : الصلاة والزكاة والحج والصوم » . قالوا : فما الواحد الذي تركوا ؟ قال : « ولاية علي بن أبي طالب » قالوا : هي واجبة من الله تعالى ؟ قال : « نعم ، قال الله : * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّه كَذِباً ) * » الآيات . قوله تعالى : * ( ويَقُولُ الأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ) * - إلى قوله تعالى - أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ [ 18 - 21 ] 5067 / [ 2 ] - العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( ويَقُولُ الأَشْهادُ ) * . قال : « هم الأئمة ( عليهم السلام ) : * ( هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ) * » . 5068 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم ، في معنى الآية : يعني بالأشهاد الأئمة ( عليهم السلام ) ، * ( أَلا لَعْنَةُ اللَّه عَلَى الظَّالِمِينَ ) * لآل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حقهم . ثم قال : وقوله : * ( الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * يعني يصدون عن طريق الله ، وهي الإمامة * ( ويَبْغُونَها عِوَجاً ) * يعني حرفوها إلى غيرها . ثم قال : وقوله : * ( ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ ) * قال : ما قدروا أن يسمعوا بذكر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ثم قال : وقوله : أُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وضَلَّ أي بطل عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ يعني يوم القيامة ، بطل الذي يدعونه « 2 » غير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .

--> 1 - مناقب ابن شهرآشوب 3 : 199 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 142 / 11 . 3 - تفسير القمّي 1 : 325 . ( 1 ) هود 11 : 19 . ( 2 ) في المصدر : الذين دعوا .