السيد هاشم البحراني
649
البرهان في تفسير القرآن
الأرض « 1 » ، فقال : * ( أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً ) * ؟ ! . فقال الخضر ( عليه السلام ) * ( أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً ) * ؟ ! قال موسى ( عليه السلام ) : * ( إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً ) * . * ( فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أَهْلَها ) * [ بالعشي ] تسمى الناصرة ، وإليها تنسب النصارى ، ولم يضيفوا أحدا قط ، ولم يطعموا غريبا ، فاستطعموهم فلم يطعموهم ولم يضيفوهم ، فنظر الخضر ( عليه السلام ) إلى حائط قد زال لينهدم فوضع الخضر يده عليه ، وقال : قم بإذن الله تعالى ، فقام . فقال موسى ( عليه السلام ) : لم ينبغ لك أن تقيم الجدار حتى يطعمونا ويؤوونا وهو قوله : * ( لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْه أَجْراً ) * ؟ فقال له الخضر ( عليه السلام ) : * ( هذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْه صَبْراً أَمَّا السَّفِينَةُ ) * التي فعلت بها ما فعلت * ( فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ ) * صالحة * ( غَصْباً ) * - كذا نزلت - وإذا كانت السفينة معيوبة ، لم يأخذ منها شيئا ، * ( وأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواه مُؤْمِنَيْنِ ) * وطبع كافرا - كذا نزلت - فنظرت إلى جبينه وعليه مكتوب : طبع كافرا : * ( فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْياناً وكُفْراً فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْه زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْماً ) * فأبدل الله والديه بنتا ولدت سبعين نبيا * ( وأَمَّا الْجِدارُ ) * الذي أقمته * ( فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وكانَ تَحْتَه كَنْزٌ لَهُما وكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنزَهُما ) * إلى قوله : * ( ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْه صَبْراً ) * » . 6711 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عدة من أصحابه ، عن الحسن بن علي بن يوسف ، عن الحسن بن سعيد اللخمي ، قال : ولد لرجل من أصحابنا جارية ، فدخل على أبي عبد الله ( عليهم السلام ) فرآه متسخطا ، فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « أرأيت لو أن الله تبارك وتعالى أوحى إليك أن أختار لك أو تختار لنفسك ، ما كنت تقول ؟ » . قال : كنت أقول : يا رب ، تختار لي . قال : « فإن الله قد اختار لك ! » . قال : ثم قال : « إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى ( عليه السلام ) وهو قول الله عز وجل : * ( فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْراً مِنْه زَكاةً وأَقْرَبَ رُحْماً ) * أبدلهما الله به بنتا ، ولدت سبعين نبيا » . 6712 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « كان ذلك الكنز لوحا من ذهب فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلا الله ، محمد رسول الله [ والأئمة حجج الله ] ، عجب لمن يعلم أن الموت حق كيف يفرح ، عجب لمن يؤمن بالقدر كيف يفرق « 2 » ، عجب لمن يذكر النار كيف يضحك ، عجب لمن يرى الدنيا وتصرف أهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها ! » .
--> 5 - الكافي 6 : 6 / 11 . 6 - تفسير القمّي 2 : 40 . ( 1 ) جلدت به الأرض : أي صرعته . « لسان العرب - جلد - 3 : 125 » . ( 2 ) في « ط » : يحزن ، وفرق : فزع وأشفق . « لسان العرب - فرق - 10 : 304 » .