السيد هاشم البحراني
641
البرهان في تفسير القرآن
بخير ما أبقى الله لنا مودتكم قال : « يا حصين ، لا تستصغرن مودتنا ، فإنها من الباقيات الصالحات » . فقال : يا بن رسول الله ، ما أستصغرها ، ولكن أحمد الله عليها ، لقولهم ( صلوات الله عليهم أجمعين ) : « من حمد الله فليقل : الحمد لله على اولي « 1 » النعم » . قيل وما اولي النعم ؟ قال : « ولايتنا أهل البيت » . قوله تعالى : * ( وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * - إلى قوله تعالى - * ( ويَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ووَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً ولا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ) * [ 47 - 49 ] 6692 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما يقول الناس في هذه الآية ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ) * « 2 » ؟ » . قلت : يقولون : إنها في القيامة . قال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ليس كما يقولون ، إنما ذلك في الرجعة ، يحشر الله في القيامة من كل أمة فوجا ويدع الباقين ؟ ! إنما آية القيامة قوله : * ( وحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) * » . 6693 / [ 2 ] - العياشي : عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كان يوم القيامة دفع إلى الإنسان كتابه ، ثم قيل له : اقرأ » . قلت : فيعرف ما فيه ؟ فقال : « إنه يذكره ، فما من لحظة ولا كلمة ولا نقل قدم ولا شيء فعله إلا ذكره ، كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : * ( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * » . 6694 / [ 3 ] - عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ ) * « 3 » ، قال : « يذكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه كأنه فعله تلك الساعة ، فلذلك قالوا : * ( يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً ولا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) * » .
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 24 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 328 / 34 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 328 / 35 . ( 1 ) في « ق » و « ط » : أوّل ، في الموضعين . ( 2 ) النمل 27 : 83 . ( 3 ) الاسراء 17 : 14 .