السيد هاشم البحراني
637
البرهان في تفسير القرآن
على ثلاث وستين ، وإذا كلام من قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « ويلك من أمري « 1 » * ( أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا ) * ؟ » وألقت ما فيها فإذا دخان أزرق ، قال : فما نزل عن المنبر إلا وهو أعمى يقاد ، قال : فما مضت له ثلاثة أيام حتى مات . 6680 / [ 12 ] - قال علي بن إبراهيم : قوله : * ( واضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً ) * قال : نزلت في رجل كان له بستانان كبيران عظيمان كثيرا الثمار ، كما حكى الله عز وجل ، وفيهما نخل وزرع وماء ، وكان له جار فقير ، فافتخر الغني على ذلك الفقير ، وقال له : * ( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وأَعَزُّ نَفَراً ) * ثم دخل بستانه وقال : * ( ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِه أَبَداً وما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً ولَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً ) * . فقال له الفقير : * ( أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلًا لكِنَّا هُوَ اللَّه رَبِّي ولا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ) * ثم قال الفقير للغني : * ( ولَوْ لا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ ما شاءَ اللَّه لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّه إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا ووَلَداً ) * . ثم قال الفقير : * ( فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ ويُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ) * أي محترقا * ( أَوْ يُصْبِحَ ماؤُها غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَه طَلَباً ) * . فوقع فيها ما قال الفقير في تلك الليلة * ( فَأَصْبَحَ ) * الغني ، يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول : يا ليتني لم أشرك بربي أحدا * ( ولَمْ تَكُنْ لَه فِئَةٌ يَنْصُرُونَه مِنْ دُونِ اللَّه وما كانَ مُنْتَصِراً ) * فهذه عقوبة البغي . 6681 / [ 13 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، قال : حدثني جماعة من مشايخنا ، منهم : أبان بن عثمان وهشام بن سالم ومحمد بن حمران ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : عجبت لمن فزع من أربع ، كيف لا يفزع إلى أربع ؟ عجبت لمن خاف كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل : حَسْبُنَا اللَّه ونِعْمَ الْوَكِيلُ ) * « 2 » ؟ فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّه وفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ « 3 » . وعجبت لمن اغتم ، كيف لا يفزع إلى قوله عز وجل لا إِله إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ « 4 » فإني سمعت الله عز وجل يقول بعقبها : فَاسْتَجَبْنا لَه ونَجَّيْناه مِنَ الْغَمِّ وكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ) * « 5 » . وعجبت لمن مكر به ، كيف لا يفزع إلى قوله تعالى :
--> 12 - تفسير القمّي 2 : 35 . 13 - الخصال : 218 / 43 . ( 1 ) في المصدر : أموي . ( 2 ) آل عمران 3 : 173 . ( 3 ) آل عمران 3 : 174 . ( 4 ) الأنبياء 21 : 87 . ( 5 ) الأنبياء 21 : 88 .