السيد هاشم البحراني
627
البرهان في تفسير القرآن
قال : فقال : « إن الله عز وجل لما قال لآدم ( عليه السلام ) : ادخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة - قال - وأراه إياها . فقال آدم ( عليه السلام ) لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجي - قال - فقال لهما : لا تقرباها ، يعني : لا تأكلا منها . فقال آدم ( عليه السلام ) وزوجته : نعم يا ربنا ، لا نقربها ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما » . قال : « وقد قال الله عز وجل لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) في الكتاب : * ( ولا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه ) * أن لا أفعله ، فتسبق مشيئة الله في أن لا أفعله ، فلا أقدر على أن أفعله - قال - ولذلك قال الله عز وجل : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) * أي استثن مشيئة الله في فعلك » . 6641 / [ 3 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمزة بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) * . قال : « ذلك في اليمين ، إذا قلت : والله لا أفعل كذا وكذا ، فإذا ذكرت أنك لم تستثن فقل : إن شاء الله » . 6642 / [ 4 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن جعفر بن محمد الأشعري ، عن ابن القداح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر ، وإن كان بعد أربعين صباحا ، ثم تلا هذه الآية : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) * » . 6643 / [ 5 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن الحسين بن زرارة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( واذْكُرْ رَبَّكَ إِذا نَسِيتَ ) * » . فقال : « إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني ، فاستثن إذا ذكرت » . 6644 / [ 6 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مرازم بن حكيم ، قال : أمر أبو عبد الله ( عليه السلام ) بكتاب في حاجة فكتب ، ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء ، فقال : « كيف رجوتم أن يتم هذا وليس فيه استثناء ؟ [ انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء ] فاستثنوا فيه » . 6645 / [ 7 ] - الشيخ في ( التهذيب ) بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن حديد ، عن مرازم ، قال : دخل أبو عبد الله ( عليه السلام ) يوما إلى منزل معتب ، وهو يريد العمرة ، فتناول لوحا فيه كتاب فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم فإذا فيه : لفلان وفلان وفلان وليس فيه استثناء ، فقال ( عليه السلام ) : « من كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ، كيف ظن أنه يتم » : ثم دعا بالدواة فقال : « ألحق فيه إن شاء الله » فألحق فيه في كل اسم : إن شاء الله .
--> 3 - الكافي 7 : 448 / 3 . 4 - الكافي 7 : 448 / 6 . 5 - الكافي 7 : 449 / 8 . 6 - الكافي 2 : 494 / 7 . 7 - التهذيب 8 : 281 / 1030 .