السيد هاشم البحراني
614
البرهان في تفسير القرآن
فقيل له : وما كلفهم قومهم ؟ فقال : « كلفوهم الشرك بالله العظيم ، فأظهروا لهم الشرك وأسروا الأيمان حتى جاءهم الفرج » . 6624 / [ 9 ] - عن درست ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف ، كانوا ليشدون الزنانير « 1 » ، ويشهدون الأعياد ، وأعطاهم الله أجرهم مرتين » . 6625 / [ 10 ] - عن الكاهلي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن أصحاب الكهف كانوا أسروا الإيمان وأظهروا الكفر ، وكانوا على إجهار الكفر أعظم أجرا منهم على إسرار الإيمان » . 6626 / [ 11 ] - عن سليمان بن جعفر الهمداني « 2 » ، قال : قال لي جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « يا سليمان ، من الفتى ؟ قال : فقلت : له : جعلت فداك ، الفتى عندنا الشاب ، قال لي : « أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا كهولا فسماهم الله فتية بإيمانهم . يا سليمان ، من آمن بالله واتقى فهو الفتى » . 6627 / [ 12 ] - عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : قد فهمت نقصان الإيمان وتمامه ، فمن أين جاءت زيادته ، وما الحجة فيها ؟ قال : « قول الله عز وجل وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْه هذِه إِيماناً ) * إلى قوله : رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ ) * « 3 » ، وقال : * ( نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وزِدْناهُمْ هُدىً ) * ولو كان كله واحدا لا زيادة فيه ولا نقصان لم يكن لأحد منهم فضل على أحد ، ولا تستوي النعمة فيه ولا يستوي الناس ، وبطل التفضيل ، ولكن بتمام الإيمان دخل المؤمنون الجنة ، وبالزيادة في الإيمان تفاضل المؤمنون بالدرجات عند الله وبالنقصان منه دخل المفرطون النار » . وروى هذا الحديث محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ، قال : حدثنا أبو عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، والحديث طويل تقدم بطوله في قوله تعالى : وإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْه هذِه إِيماناً من آخر سورة براءة « 4 » . 6628 / [ 13 ] - عن محمد بن سنان عن البطيخي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً ولَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً ) * .
--> 9 - تفسير العيّاشي 2 : 323 / 9 . 10 - تفسير العيّاشي 2 : 323 / 10 . 11 - تفسير العيّاشي 2 : 32 / 11 . 12 - تفسير العيّاشي 2 : 323 / 12 . 13 - تفسير العيّاشي 2 : 324 / 13 . ( 1 ) الزنانير : جمع زنّار ، وهو شيء يشدّه الذمّي على وسطه . « لسان العرب - زنر - 4 : 330 » . ( 2 ) في المصدر ، و « ط » نسخة بدل : النهدي . ( 3 ) التوبة 9 : 124 - 125 . ( 4 ) الكافي 2 : 28 / 1 ، وتقدّم في الحديث ( 1 ) من تفسير الآية ( 124 - 125 ) من سورة التوبة .