السيد هاشم البحراني

611

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ) * [ 1 - 8 ] 6608 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً قَيِّماً ) * قال : هذا مقدم ومؤخر ، لأن معناه : الذي أنزل على عبده الكتاب قيما ، ولم يجعل له عوجا ، فقد قدم حرف على حرف ، * ( لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ) * يعني : يخوفهم ويحذرهم عذاب الله عز وجل : * ( ويُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيه أَبَداً ) * يعني في الجنة : * ( ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّه وَلَداً ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ ) * قال : ما قالت قريش حين زعموا أن الملائكة بنات الله وما قالت اليهود والنصارى في قولهم : عزير ابن الله ، والمسيح ابن الله فرد الله تعالى عليهم ، فقال : * ( ما لَهُمْ بِه مِنْ عِلْمٍ ولا لآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً ) * . 6609 / [ 2 ] - محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن محمد ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي حمزة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : * ( لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ) * . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « البأس الشديد : هو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وهو من لدن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقاتل عدوه ، فذلك قوله تعالى : * ( لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْه ) * ، ومعنى قوله تعالى : * ( لِيُنْذِرَ ) * ، يعني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( بَأْساً شَدِيداً ) * » .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 30 . 2 - تأويل الآيات 1 : 291 / 1 .