السيد هاشم البحراني
579
البرهان في تفسير القرآن
وتعلق بسطح الكعبة « 1 » ، وصعد ، وكان يقلع الأصنام بحيث تهتز حيطان البيت ، ثم يرمي بها فتنكسر . رواه أحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي في ( مسنديهما ) « 2 » وأبو بكر الخطيب في ( تاريخه ) « 3 » ، والخطيب الخوارزمي في ( أربعينه ) « 4 » ، ومحمد بن الصباح « 5 » الزعفراني في ( الفضائل ) « 6 » ، وأبو عبد الله النطنزي في ( الخصائص ) « 7 » . 6531 / [ 6 ] - السيد الرضي في كتاب ( المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة ) : بإسناده عن مجاهد ، عن ابن عباس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مر داخلا إلى الكعبة وإذا هو بإداوات « 8 » لابن مسعود معلقة ، فقال لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « يا علي ، ائتني بإداوة من تلك الإداوات » فأتاه بواحدة فشرب منها وتوضأ ، ثم نظر إلى ابن مسعود ، قال له : « ما هذه الأخلاق « 9 » التي أجدها في إداوتك ؟ » . فقال ابن مسعود : فداك أبي وأمي - يا رسول الله - ثقل علي الماء بمكة فأخذت تميرات ، فمرستهن في إداواتي ليعذب الماء . فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « حلال وماء طهور » . ثم قام وأخذ المفتاح من شيبة وفتح الباب ، فقال العباس بن عبد المطلب : يا رسول الله ، أليس أنا عمك وصنوا أبيك ؟ فقال : « بلى ، فما حاجتك ، يا عم ؟ » . فقال : تعطيني مفتاح الكعبة . فقال : « هو لك ، يا عم » . فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال : إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك أن تؤدي الأمانات إلى أهلها ، فاستعاد المفتاح من العباس وأعاده إلى شيبة ، ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الكعبة فإذا هو بصورة إبراهيم ( عليه السلام ) ، فقال : « لا تعبدوا الصور والتماثيل ، فإن الله عز وجل يبغضها ويبغض صانعها ، وجعل يحلها « 10 » بطرف ردائه ، فلما خرج قال لشيبة : « أغلق الباب » . ثم رفع رأسه فإذا هو بصنم على ظهر الكعبة ، فقال لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي ، كيف لي بهذا الصنم ؟ » . فقال : « يا رسول الله ، أنكب لك فارق على ظهري وتناوله » . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، لو جهدت أمتي من أولها إلى
--> 6 - . . . ( 1 ) في المصدر : البيت . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 84 ، مسند أبي يعلى الموصلي 1 : 251 / 292 . ( 3 ) تاريخ بغداد 13 : 302 . ( 4 ) . . . مناقب الخوارزمي : 71 . ( 5 ) في « ط » : الصبّاغ . ( 6 ) الصراط المستقيم 1 : 178 عن الزعفراني . ( 7 ) الصراط المستقيم 1 : 178 عن النطنزي ، بحار الأنوار 38 : 76 عن مناقب ابن شهرآشوب . ( 8 ) الإداوة : إناء صغير من جلد يتّخد للماء . « لسان العرب - أدا - 14 : 25 » . ( 9 ) الأخلاق : جمع خلق ، وهو البالي من الثياب والجلد وغيرها . « المعجم الوسيط - خلق - 1 : 252 » . ولعلَّها تصحيف . الإخلاف أو الخلوقة ، يقال : خلف اللبن والطعام خلوفا وخلوفة ، وأخلف إخلافا : إذا تغيّر طعمه أو رائحته . ( 10 ) في « ط » : يحيلها .