السيد هاشم البحراني

573

البرهان في تفسير القرآن

قال : ثم يؤتى بناقة من ياقوت أحمر ، وزمامها زبرجد أخضر ، حتى أركبها ، ثم آتي المقام المحمود حتى أقف « 1 » عليه ، وهو تل من مسك أذفر بحيال العرش ثم يدعى إبراهيم ( عليه السلام ) فيحمل على مثلها ، فيجيء حتى يقف عن يمين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم يرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده فيضرب على كتف علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ثم قال : ثم تؤتى - والله - بمثلها فتحمل عليها ، ثم تجيء حتى تقف بيني وبين أبيك إبراهيم . ثم يخرج مناد من عند الرحمن فيقول : يا معشر الخلائق ، أليس العدل من ربكم أن يولي كل قوم ما كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، وأي شيء عدل غيره ؟ قال : فيقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عيسى ( عليه السلام ) هو الله وابن الله فيتبعونه إلى النار ، ويقوم الشيطان الذي أضل فرقة من الناس حتى زعموا أن عزيرا ابن الله حتى يتبعونه إلى النار ، فيقوم كل شيطان أضل فرقة فيتبعونه إلى النار حتى تبقى هذه الأمة . ثم يخرج مناد من عند الله فيقول : يا معشر الخلائق ، أليس العدل من ربكم أن يولي كل فريق من كانوا يتولون في دار الدنيا ؟ فيقولون : بلى ، وأي شيء عدل غيره ؟ فيقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم شيطان ثالث فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم علي فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم يزيد بن معاوية فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم الحسن فيتبعه من كان يتولاه ، ويقوم الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم مروان بن الحكم وعبد الملك فيتبعهما من كان يتولاهما ، ثم يقوم علي بن الحسين فيتبعه من كان يتولاه ، ثم يقوم الوليد بن عبد الملك ، ويقوم محمد بن علي فيتبعهما من كان يتولاهما ، ثم أقوم أنا فيتبعني من كان يتولاني ، وكأني بكما معي ، ثم يؤتى بنا فنجلس على عرش ربنا « 2 » ، ويؤتى بالكتب فتوضع ، فتشهد على عدونا ، ونشفع لمن كان من شيعتنا مرهقا » . قال : قلت : جعلت فداك ، فما المرهق ؟ قال : « المذنب ، فأما الذين اتقوا من شيعتنا فقد نجاهم الله بمفازتهم ، لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون » . قال : ثم جاءته جارية له ، فقالت : إن فلان القرشي بالباب ، فقال : « ائذنوا له » ثم قال لنا : « اسكتوا » . 6517 / [ 10 ] - عن محمد بن حكيم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو قد قمت المقام المحمود ، شفعت لأبي وأمي وعمي وأخ كان لي موافيا « 3 » في الجاهلية » . 6518 / [ 11 ] - عن عيص بن القاسم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعلته للعاملين

--> 10 - تفسير العيّاشي 2 : 313 / 146 . 11 - تفسير العيّاشي 2 : 313 / 147 . ( 1 ) في المصدر : أقضي . ( 2 ) في بحار الأنوار 8 : 47 : فيجلس على العرش ربّنا . وعلَّق عليها بقوله : الجلوس على العرش كناية عن ظهور الحكم والأمر من عند العرش وخلق الكلام هناك . ( 3 ) في « ط » : مواليا .