السيد هاشم البحراني
571
البرهان في تفسير القرآن
فقال : « يلجم الناس يوم القيامة العرق « 1 » ، فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم ليشفع لنا عند ربنا فيأتون آدم ( عليه السلام ) ، فيقولون : يا آدم اشفع لنا عند ربك فيقول : إن لي ذنبا وخطيئة فعليكم بنوح ، فعليكم بنوح ، فيأتون نوحا ( عليه السلام ) فيردهم إلى من يليه ، فيردهم كل نبي إلى من يليه حتى ينتهوا إلى عيسى ( عليه السلام ) ، فيقول : عليكم بمحمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيعرضون أنفسهم عليه ويسألونه ، فيقول : انطلقوا فينطلق بهم إلى باب الجنة ، ويستقبل باب الرحمة « 2 » ، ويخر ساجدا ، فيمكث ما شاء الله ، فيقول الله : أرفع رأسك ، واشفع تشفع ، واسأل تعط وذلك قوله : * ( عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً ) * » . 6513 / [ 6 ] - وعنه ، قال : حدثني أبي ، عن محمد بن أبي عمير ، عن معاوية وهشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أبي ، وأمي « 3 » ، وأخ كان لي في الجاهلية » . 6514 / [ 7 ] - الشيخ في ( أماليه ) : عن الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، قال : حدثني الإمام علي بن محمد ، بإسناده عن الباقر ، عن جابر ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إذا حشر الناس يوم القيامة ناداني مناد : يا رسول الله ، إن الله جل اسمه قد أمكنك من مجازاة محبيك ومحبي أهل بيتك ، الموالين لهم فيك والمعادين لهم فيك ، فكافهم بما شئت فأقول : يا رب ، الجنة فأنادي : بوئهم منها حيث شئت فذلك المقام المحمود الذي وعدت به » . 6515 / [ 8 ] - ابن بابويه ، بإسناده عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : « يا علي ، شيعتك « 4 » هم الفائزون يوم القيامة ، فمن أهان واحدا منهم فقد أهانك ، ومن أهانك فقد أهانني ، ومن أهانني أدخله الله تعالى نار جهنم خالدا فيها وبئس المصير . يا علي ، أنت مني ، وأنا منك ، روحك من روحي ، وطينتك من طينتي ، وشيعتك خلقوا من فضل طينتنا ، فمن أحبهم فقد أحبنا ، ومن أبغضهم فقد أبغضنا ، ومن عاداهم فقد عادانا ، ومن ودهم فقد ودنا . يا علي ، إن شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب . يا علي ، أنا الشفيع لشيعتك غدا إذا قمت المقام المحمود فبشرهم بذلك . يا علي ، شيعتك شيعة الله ، وأنصارك أنصار الله ، وأولياؤك أولياء الله ، وحزبك حزب الله . يا علي ، سعد من
--> 6 - تفسير القمّي 2 : 25 . 7 - الأمالي 1 : 304 . 8 - أمالي الصدوق : 23 / 8 . ( 1 ) أي يصل إلى أفواهم ، فيصير لهم بمنزلة اللَّجام ، يمنعهم عن الكلام . « النهاية 4 : 234 » . ( 2 ) في « ط » باب الرحمن . ( 3 ) في المصدر زيادة : وعميّ . ( 4 ) في « س » و « ط » : شيعتنا .