السيد هاشم البحراني

56

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ولَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ) * [ 96 - 97 ] 4975 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : الذين جحدوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقوله : * ( حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ ) * قال : عرضت عليهم الولاية ، وقد فرض الله عليهم الإيمان بها ، فلم يؤمنوا بها . قوله تعالى : * ( فَلَوْ لا كانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَها إِيمانُها إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ومَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ) * [ 98 ] 4976 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن لله عز وجل رياح رحمة ورياح عذاب ، فإن شاء الله أن يجعل العذاب من الرياح رحمة فعل - قال - ولن يجعل الرحمة من الريح عذابا - قال - وذلك أنه لم يرحم قوما قط أطاعوه ، وكانت طاعتهم إياه وبالا عليهم ، إلا من بعد تحولهم عن طاعته « 1 » » . قال : « وكذلك فعل بقوم يونس لما آمنوا رحمهم الله بعد ما قد كان قدر عليهم العذاب وقضاه ، ثم تداركهم برحمته ، فجعل العذاب المقدر عليهم رحمة ، فصرفه عنهم ، وقد أنزله عليهم وغشيهم ، وذلك لما آمنوا به وتضرعوا إليه » . 4977 / [ 3 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة صرف الله عز وجل العذاب عن قوم يونس وقد أظلهم ، ولم يفعل

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 317 . 2 - الكافي 8 : 92 / 64 . 3 - علل الشرائع : 77 / 1 . ( 1 ) كذا ، والظاهر أنّ المراد « أنّه لم يعذّب قوما - قطَّط - أطاعوه ، وما كانت طاعتهم إيّاه وبالا عليهم إلَّا من بعد تحوّلهم عن طاعته » واللَّه العالم .