السيد هاشم البحراني
559
البرهان في تفسير القرآن
والنور ، ثم خلقه من ألوان أنوار مختلفة : ومن ذلك النور نور أخضر ومنه اخضرت الخضرة ، ونور أصفر ومنه اصفرت الصفرة ، ونور أحمر ومنه احمرت الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ، ومنه ضوء النهار . ثم جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ، وليس من ذلك طبق إلا ويسبح بحمد ربه ، ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير مشتبهة ، لو اذن للسان واحد فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ، وكشف « 1 » البحار ، ولهلك « 2 » ما دونه . له ثمانية أركان ، يحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، ولو أحس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين ، وبينه وبين الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة والعلم ، وليس وراء هذا مقال ، فقد طمع الحائر في غير مطمع ، أما إن في صلبه وديعة قد ذرئت لنار جهنم ، فيخرجون أقواما من دين الله ، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، تنهض تلك الفراخ في غير وقت وتطلب غير مدرك ، ويرابط الذين آمنوا ، ويصبرون ويصابرون حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين » . وروى المفيد هذا الحديث في ( الاختصاص ) : إلى « وهو خير الحاكمين » عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « أتى رجل إلى أبي » الحديث بعينه « 3 » . 6479 / [ 5 ] - قال علي بن إبراهيم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) أيضا : * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * ، قال : « نزلت فيمن يسوف الحج حتى مات ولم يحج « 4 » ، فعمي عن فريضة من فرائض الله » . 6480 / [ 6 ] - سعد بن عبد الله : عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن علي بن الحكم ، عن المثنى بن الوليد الحناط ، عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في قول الله عز وجل : * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * ، قال : « في الرجعة » . 6481 / [ 7 ] - العياشي : عن أبي بصير ، قال : سألته عن قول الله : * ( ومَنْ كانَ فِي هذِه أَعْمى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمى وأَضَلُّ سَبِيلًا ) * . فقال : « ذاك الذي يسوف الحج - يعني حجة الإسلام - يقول : العام أحج ، العام أحج حتى يجيئه الموت » .
--> 5 - تفسير القمّي 2 : 24 . 6 - مختصر بصائر الدرجات : 20 . 7 - تفسير العيّاشي 2 : 305 / 127 . ( 1 ) في « س » و « ط » : وكسف . ( 2 ) في « ط » : ولهدم . ( 3 ) الاختصاص : 71 . ( 4 ) في المصدر زيادة : فهو أعمى .