السيد هاشم البحراني
549
البرهان في تفسير القرآن
فصرخ إبليس صرخة ، فرجعت إليه العفاريت ، فقالوا : يا سيدنا ، ما هذه الصرخة الثالثة ؟ قال : والله ، من أصحاب علي ، ولكن وعزتك وجلالك - يا رب - لأزينن لهم المعاصي حتى ابغضهم إليك » . قال : فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « والذي بعث بالحق محمدا ، للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزنابير على اللحم ، والمؤمن أشد من الجبل ، والجبل تدنو إليه « 1 » بالفأس فتنحت منه ، والمؤمن لا يستقل عن دينه » . 6441 / [ 2 ] - عن عبد الرحمن بن سالم ، في قول الله : * ( إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلًا ) * ، قال : نزلت في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ونحن نرجو أن تجري لمن أحب الله من عباده المسلمين . قوله تعالى : * ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ ) * - إلى قوله تعالى - * ( ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِه تَبِيعاً ) * [ 66 - 69 ] 6442 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : ثم قال : * ( رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ ) * إي السفن في البحر * ( لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه إِنَّه كانَ بِكُمْ رَحِيماً وإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاه ) * أي بطل من تدعون غير الله * ( فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وكانَ الإِنْسانُ كَفُوراً ) * ثم أرهبهم ، فقال : * ( أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ) * أي عذابا وهلاكا * ( ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلًا أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيه تارَةً أُخْرى ) * أي مرة أخرى * ( فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ) * أي تجيء من كل جانب * ( فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِه تَبِيعاً ) * . 6443 / [ 4 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ ) * قال : « هي العاصف » وقوله : * ( تَبِيعاً ) * يقول : وكيلا ، ويقال : كفيلا ، ويقال : ثائرا . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ كَرَّمْنا بَنِي آدَمَ وحَمَلْناهُمْ فِي الْبَرِّ والْبَحْرِ ورَزَقْناهُمْ مِنَ ) *
--> 2 - تفسير العيّاشي 2 : 301 / 112 . 3 - تفسير القمّي 2 : 22 . 4 - تفسير القمّي 2 : 22 . ( 1 ) في « ط » : تواليه .