السيد هاشم البحراني

540

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى - * ( قَرِيباً ) * [ 47 - 51 ] 6399 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِه إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وإِذْ هُمْ نَجْوى ) * يعني إذ هم في السر يقولون : هو ساحر وهو قوله : * ( إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً ) * » . ثم حكى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قول الدهرية ، فقال : * ( وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ) * . ثم قال لهم : * ( قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ ) * والنغض : تحريك الرأس * ( ويَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ) * . 6400 / [ 2 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « الخلق الذي يكبر في صدوركم : الموت » . 6401 / [ 3 ] - العياشي : عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جاء أبي بن خلف ، فأخذ عظما باليا من حائط ، ففته ثم قال : يا محمد ، إذا كنا عظاما ورفاتا أءنا لمبعوثون ؟ ! فأنزل الله مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وهِيَ رَمِيمٌ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) * « 1 » » . قوله تعالى : * ( وقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ) * [ 53 - 55 ] 6402 / [ 4 ] - وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى : * ( وقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ ) * أي يدخل بينهم ويحملهم « 2 » على المعاصي . قال : وقوله : * ( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ ) * إلى قوله * ( زَبُوراً ) * فهو محكم .

--> 1 - تفسير القمّي 2 : 20 . 2 - تفسير القمّي 2 : 21 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 296 / 89 . 4 - تفسير القمّي 2 : 21 . ( 1 ) يس 36 : 78 - 79 . ( 2 ) في « س » : بحملهم ، وفي المصدر : ويحثّهم .