السيد هاشم البحراني

538

البرهان في تفسير القرآن

راشد ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله » . قال : وفي حديث آخر : « لا تسموها في وجوهها » . قوله تعالى : * ( وإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) * - إلى قوله تعالى - * ( وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) * [ 45 - 46 ] 6393 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال في قوله تعالى : * ( وإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) * يعني يحجب الله عنك الشياطين * ( وجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ) * أي غشاوة * ( أَنْ يَفْقَهُوه وفِي آذانِهِمْ وَقْراً ) * يعني صمما . قال : قوله : * ( وإِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَه وَلَّوْا عَلى أَدْبارِهِمْ نُفُوراً ) * قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا تهجد بالقرآن تستمع له قريش لحسن صوته « 1 » ، وكان إذا قرأ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ فروا عنه . 6394 / [ 2 ] - الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) : « قال يهودي لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن إبراهيم حجب عن نمرود بحجب ثلاث ، قال علي ( عليه السلام ) : لقد كان كذلك ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) حجب عمن أراد قتله بحجب خمس ، فثلاثة بثلاثة واثنان فضل ، قال الله عز وجل وهو يصف أمر محمد ( صلى الله عليه وآله ) : وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ) * فهذا الحجاب الأول ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فهذا الحجاب الثاني فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ « 2 » فهذا الحجاب الثالث ثم قال : * ( وإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً ) * فهذا الحجاب الرابع ، ثم قال : فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ « 3 » فهذه حجب خمس » .

--> 1 - تفسير القمّي 1 : 20 . 2 - الاحتجاج 1 : 213 . ( 1 ) في « ط » : قراءته . ( 2 ) يس 36 : 9 . ( 3 ) يس 36 . 8 .