السيد هاشم البحراني

515

البرهان في تفسير القرآن

قوله تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * [ 15 ] تقدم ما فيها من الأحاديث في آخر سورة الأنعام « 1 » . قوله تعالى : وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها - إلى قوله تعالى - * ( لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا ) * [ 16 - 22 ] 6291 / [ 1 ] - العياشي : عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : « وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها » مشددة منصوبة : « تفسيرها : كثرنا - وقال - لا قرأتها مخففة » . 6292 / [ 2 ] - عن حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها ) * ، قال : « تفسيرها أمرنا أكابرها » . 6293 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : في قوله تعالى : وإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها أي كثرنا جبابرتها ، ثم قال : قوله : * ( مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ ) * - يعني أموال الدنيا - * ( عَجَّلْنا لَه فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ) * - في الدنيا - * ( ثُمَّ جَعَلْنا لَه جَهَنَّمَ ) * - في الآخرة - * ( يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً ) * يعني : يلقى في النار ، ثم ذكر من عمل للآخرة فقال : * ( ومَنْ أَرادَ الآخِرَةَ وسَعى لَها سَعْيَها وهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً ) * ثم قال قوله تعالى : * ( كُلًّا نُمِدُّ هؤُلاءِ وهَؤُلاءِ مِنْ عَطاءِ رَبِّكَ ) * يعني : من أراد الدنيا وأراد الآخرة ، ومعنى نمد : أي نعطي * ( وما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) * : أي ممنوعا . ثم قال : قوله تعالى : * ( لا تَجْعَلْ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولًا ) * أي في النار ، وهو مخاطبة للنبي والمعنى للناس ، قال : وهو قول الصادق ( عليه السلام ) : « إن الله بعث نبيه بإياك أعني واسمعي يا جارة » .

--> 1 - تفسير العيّاشي 2 : 284 / 34 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 284 / 35 . 3 - تفسير القمّي 2 : 17 . ( 1 ) تقدّم في الأحاديث ( 8 - 10 ) من تفسير الآيات ( 161 - 165 ) من سورة الأنعام .