السيد هاشم البحراني

503

البرهان في تفسير القرآن

الحسين قد خرج . [ حتى ] لا يشك المؤمنون فيه ، وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين ( عليه السلام ) جاء الحجة الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه ويلحده في حفرته الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ، ولا يلي الوصي إلا الوصي » . 6249 / [ 2 ] - أبو جعفر محمد بن جرير في ( مسند فاطمة ( عليها السلام ) ) ، قال : حدثنا أبو المفضل ، قال : حدثني علي بن الحسن المنقري الكوفي ، قال : حدثني أحمد بن زيد الدهان ، عن مخول بن إبراهيم ، عن رستم بن عبد الله ابن خالد المخزومي ، عن سليمان الأعمش ، عن محمد بن خلف الطاطري ، عن زاذان ، عن سلمان ، قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن الله تبارك وتعالى لم يبعث نبيا ولا رسولا إلا جعل له اثني عشر نقيبا » . فقلت : يا رسول الله ، لقد عرفت هذا من أهل الكتابين . فقال : « يا سلمان ، هل علمت من نقبائي ، ومن الاثني عشر الذين اختارهم الله للأمة من بعدي » ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم . فقال : « يا سلمان ، خلقني الله من صفوة نوره ودعاني فأطعته ، وخلق من نوري عليا ودعاه فأطاعه ، وخلق مني ومن علي « 1 » فاطمة ودعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسن ودعاه فأطاعه ، وخلق مني ومن علي وفاطمة الحسين ودعاه فأطاعه ، ثم سمانا بخمسة أسماء من أسمائه : فالله المحمود وأنا محمد ، والله العلي وهذا علي ، والله الفاطر وهذه فاطمة ، ولله الإحسان « 2 » وهذا الحسن ، والله المحسن وهذا الحسين ، ثم خلق منا ومن نور الحسين تسعة أئمة فدعاهم فأطاعوه قبل أن يخلق الله سماء مبنية ولا أرضا مدحية ولا ملكا ولا بشرا ، وكنا نورا « 3 » نسبح الله ونسمع له ونطيع » . قال سلمان : فقلت : يا رسول الله - بأبي أنت وأمي - فما لمن عرف هؤلاء ؟ فقال : « يا سلمان ، من عرفهم حق معرفتهم واقتدى بهم ووالى وليهم وتبرأ من عدوهم « 4 » ، فهو والله منا ، يرد حيث نرد ، ويسكن حيث نسكن » . فقلت : يا رسول الله ، فهل يكون إيمان بهم بغير معرفة بأسمائهم وأنسابهم ؟ فقال : « لا ، يا سلمان » . فقلت : يا رسول الله ، فأنى لي بهم وقد عرفت إلى الحسين ؟ قال : « ثم سيد العابدين علي بن الحسين ، ثم ابنه محمد بن علي باقر علم الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم جعفر بن محمد لسان الصادق ، ثم موسى ابن جعفر الكاظم غيظه صبرا في الله عز وجل ، ثم علي بن موسى الرضا لأمر الله ، ثم محمد بن علي المختار من خلق الله ، ثم علي بن محمد الهادي إلى الله ، ثم الحسن بن علي الصامت الأمين لسر الله ، ثم محمد بن الحسن

--> 2 - دلائل الإمامة : 237 . ( 1 ) في المصدر : وخلق من نور عليّ . ( 2 ) في المصدر : واللَّه ذو الإحسان . ( 3 ) في « س » و « ط » : دوننا نور . ( 4 ) في المصدر : وعادى عدوّهم .