السيد هاشم البحراني

489

البرهان في تفسير القرآن

وبالقائم منكم أعمر أرضي بتسبيحي وتهليلي وتقديسي وتكبيري وتحميدي « 1 » ، وبه أطهر الأرض من أعدائي وأورثها أوليائي ، وبه اجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمتي العليا ، وبه أحيي عبادي وبلادي بعلمي به ، وله اظهر الكنوز والذخائر بمشيئتي ، وإياه اظهر على الأسرار والضمائر بإرادتي ، وأمده بملائكتي ، لتؤيده على إنفاذ أمري ، وإعلاء « 2 » ديني ، ذلك وليي حقا ، ومهدي عبادي صدقا » . 6207 / [ 11 ] - وعنه ، قال : حدثنا حمزة بن محمد العلوي ( رحمه الله ) ، قال حدثني علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن محمد بن حمزة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لأي علة يجهر في صلاة الفجر وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة ، وسائر الصلوات مثل : الظهر والعصر لا يجهر فيها ؟ ولأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال ( عليه السلام ) : « لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما أسري به إلى السماء ، كان أول صلاة فرضها الله عليه صلاة الظهر يوم الجمعة ، فأضاف الله عز وجل إليه الملائكة تصلي خلفه ، وأمر الله عز وجل نبيه ( صلى الله عليه وآله ) أن يجهر بالقراءة ، ليبين لهم فضله ، ثم افترض عليه العصر ، ولم يضف إليه أحدا من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة ، لأنه لم يكن وراءه أحد ، ثم افترض عليه المغرب ، ثم أضاف إليه الملائكة ، فأمره بالإجهار وكذلك العشاء الآخرة ، فلما قرب الفجر افترض الله تعالى عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبين للناس فضله كما بين للملائكة ، فلهذه العلة يجهر فيها » . فقلت : لأي شيء صار التسبيح في الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : « لأنه لما كان في الأخيرتين ذكر ما يظهر له من عظمة الله عز وجل ، فدهش وقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فلتلك العلة صار التسبيح أفضل من القراءة » . 6208 / [ 12 ] - وعنه ، قال : أخبرني علي بن حاتم ، قال : حدثني القاسم بن محمد ، قال : حدثنا حمدان بن الحسين ، عن الحسن بن الوليد ، عن الحسين بن إبراهيم ، عن محمد بن زياد ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى ( عليه السلام ) قال : قلت له : لأي علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل ؟ ولأي علة يقال في الركوع : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ويقال في السجود : سبحان ربي الأعلى وبحمده ؟ قال : « يا هشام ، إن الله تبارك وتعالى خلق السماوات سبعا والأرضين ، سبعا والحجب سبعا ، فلما أسري بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وكان من ربه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه ، فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح ، فلما رفع له الثاني كبر ، فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب وكبر سبع تكبيرات ، فلتلك العلة يكبر في الافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات ، فلما ذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه فابترك على ركبتيه وأخذ يقول : سبحان ربي العظيم وبحمده . فلما اعتدل من ركوعه قائما ، نظر إليه في

--> 11 - علل الشرائع : 322 / 1 . 12 - علل الشرائع : 332 / 4 . ( 1 ) في المصدر : وتمجيدي . ( 2 ) في المصدر : وإعلان .