السيد هاشم البحراني

457

البرهان في تفسير القرآن

عبد الله ( عليه السلام ) : إن الناس يروون : أن عليا ( عليه السلام ) قال على منبر الكوفة : أيها الناس ، إنكم ستدعون إلى سبي ، فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني فلا تبرؤا مني . قال : « ما أكثر ما يكذب الناس على علي ( عليه السلام ) ! ! » ثم قال : « إنما قال : إنكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يقل : ولا تبرؤا مني » . فقال له السائل : أرأيت إن اختار القتل دون البراءة . فقال : « والله ، ما ذاك عليه ، وما له « 1 » إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالإيمان ، فأنزل الله عز وجل [ فيه ] : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) عندها : يا عمار ، إن عادوا فعد ، فقد أنزل الله عز وجل عذرك ، وأمرك أن تعود إن عادوا » . 6163 / [ 3 ] - وعنه : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن محمد بن مروان ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما منع ميثم التمار ( رحمه الله ) من التقية ؟ فوالله ، لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * » . 6164 / [ 4 ] - الحميري عبد الله بن جعفر : بإسناده عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن التقية ترس المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له » . فقلت له : جعلت فداك ، أرأيت قول الله تبارك وتعالى : * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * قال : « وهل التقية إلا هذا » . 6165 / [ 5 ] - العياشي : عن محمد بن مروان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « ما منع ميثم ( رحمه الله ) من التقية ؟ فوالله لقد علم أن هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه * ( إِلَّا مَنْ أُكْرِه وقَلْبُه مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمانِ ) * » . 6166 / [ 6 ] - العياشي : عن معمر بن يحيى بن سام « 2 » ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ستدعون إلى سبي والبراءة مني ، فإن دعيتم إلى سبي فسبوني ، وإن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبرؤا مني فإني على دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) . فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ما أكثر ما يكذبون على علي ( عليه السلام ) إنما قال : إنكم ستدعون إلى سبي والبراءة مني ، فإذا دعيتم إلى سبي فسبوني ، وإذا دعيتم إلى البراءة مني فإني على دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولم يقل : فلا تتبرؤا مني » .

--> 3 - الكافي 2 : 174 / 15 . 4 - قرب الإسناد : 17 . 5 - تفسير العيّاشي 2 : 271 / 72 . 6 - تفسير العيّاشي 2 : 271 / 73 . ( 1 ) في « ط » : عليه . ( 2 ) في « ط » والمصدر : سالم ، انظر الكاشف للذهبي 3 : 165 ، تهذيب التهذيب 10 : 249 ، تقريب التهذيب 2 : 266 ، جامع الرواة 2 : 254 .