السيد هاشم البحراني
43
البرهان في تفسير القرآن
قوله تعالى : * ( ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِه رُسُلًا ) * - إلى قوله تعالى - * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * [ 74 ] 4941 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عبد الله بن محمد الجعفي وعقبة جميعا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله عز وجل خلق الخلق ، فخلق من أحب ، مما أحب ، وكان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة . وخلق من أبغض مما أبغض ، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثم بعثهم في الظلال » . فقلت : وأي شيء الظلال ؟ فقال : « ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا وليس بشيء ؟ ثم بعث منهم النبيين ، فدعوهم إلى الإقرار بالله عز وجل ، وهو قوله عز وجل ولَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّه ) * « 1 » ، ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين ، فأقر بعض وأنكر بعض ، ثم دعوهم إلى ولايتنا ، فأقر بها والله من أحب ، وأنكرها من أبغض ، وهو قوله : * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * » . ثم قال : أبو جعفر ( عليه السلام ) : « كان التكذيب ثم » « 2 » . وروى هذا الحديث ابن بابويه في ( العلل ) : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع ، بباقي السند والمتن « 3 » . 4942 / [ 2 ] - العياشي : عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، قالا : إن الله خلق الخلق وهي أظلة ، فأرسل رسوله محمدا ( صلى الله عليه وآله ) فمنهم من آمن به ، ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من كان آمن به في الأظلة ، وجحده من جحد به يومئذ ، فقال : * ( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * » . 4943 / [ 3 ] - عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِه رُسُلًا إِلى قَوْمِهِمْ ) * إلى قوله * ( بِما كَذَّبُوا بِه مِنْ قَبْلُ ) * ، قال : « بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء ، فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ كذب بعد ذلك » . 4944 / [ 4 ] - عن عبد الله بن محمد الجعفي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله خلق الخلق ، فخلق من
--> 1 - الكافي 2 : 8 / 3 . 2 - تفسير العيّاشي 2 : 126 / 35 . 3 - تفسير العيّاشي 2 : 126 / 36 . 4 - تفسير العيّاشي 2 : 126 / 37 . ( 1 ) الزخرف 43 : 87 . ( 2 ) ثمّ هنا : ظرف لا يتصرّف ، بمعنى هنالك . ( 3 ) علل الشرائع : 118 / 3 .