السيد هاشم البحراني
426
البرهان في تفسير القرآن
عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * . قال : « الذكر : القرآن ، وآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أهل الذكر ، وهم المسؤولون » . 6040 / [ 12 ] - وعنه : عن محمد بن الحسين ، عن أبي داود سليمان بن سفيان ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : قول الله تبارك وتعالى : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * من المعنون بذلك ؟ قال : « نحن » . قال : قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : « نعم » قلت : ونحن السائلون ؟ قال : « نعم » قلت : فعلينا ان نسألكم ؟ قال : « نعم » قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : « لا ، ذلك إلينا ، إن شئنا فعلنا ، وإن شئنا لم نفعل ، ثم قال : هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * « 1 » » . وروى هذا الحديث ، علي بن إبراهيم ، قال : حدثني محمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، عن أبي داود سليمان بن سفيان ، عن ثعلبة ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * من المعنون بذلك ؟ فقال : « نحن والله » . فقلت : وأنتم المسؤولون ؟ قال : « نعم » وساق الحديث إلى آخره ، إلا أن فيه : « وإن شئنا تركنا » الحديث « 2 » . 6041 / [ 13 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب وجعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنهما ) ، قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : حضر الرضا ( عليه السلام ) مجلس المأمون بمرو وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان ، وذكر الحديث إلى أن قال فيه الرضا ( عليه السلام ) : « نحن أهل الذكر الذين قال الله في كتابه : * ( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ) * فنحن أهل الذكر ، فاسألونا إن كنتم لا تعلمون » . فقالت العلماء : إنما عنى الله بذلك اليهود والنصارى . فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « سبحان الله ، وهل يجوز ذلك ؟ إذن يدعونا إلى دينهم ، ويقولون : هو أفضل من دين الإسلام » . فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا ، يا أبا الحسن ؟ فقال ( عليه السلام ) : « نعم ، الذكر : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ونحن أهله ، وذلك بين في كتاب الله تعالى حيث يقول في سورة الطلاق : فَاتَّقُوا اللَّه يا أُولِي الأَلْبابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّه إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّه مُبَيِّناتٍ ) * « 3 » فالذكر : رسول الله ، ونحن أهله » .
--> 12 - بصائر الدرجات : 62 : 25 . 13 - عيون أخبار الرّضا ( عليه السّلام ) 1 : 228 / 1 . ( 1 ) سورة ص 38 : 39 . ( 2 ) تفسير القمّي 2 : 68 . ( 3 ) الطلاق 65 : 10 - 11 .