السيد هاشم البحراني
412
البرهان في تفسير القرآن
6001 / [ 6 ] - عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله : * ( وإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ) * في علي * ( قالُوا أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * : « سجع أهل الجاهلية في جاهليتهم ، فذلك قوله : * ( أَساطِيرُ الأَوَّلِينَ ) * ، وأما قوله : * ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) * فإنه يعني ليستكملوا « 1 » الكفر يوم القيامة ، وأما قوله : * ( ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * يعني يتحملون كفر الذين يتولونهم ، قال الله : * ( أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ) * » . 6002 / [ 7 ] - علي بن إبراهيم : قال الله عز وجل : * ( لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ومِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ ) * قال : يحملون آثامهم ، يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وآثام كل من اقتدى بهم ، وهو قول الصادق ( عليه السلام ) : « والله ما أهريقت محجمة من دم ، ولا قرع عصا بعصا ، ولا غصب فرج حرام ، ولا أخذ مال من غير حله ، إلا ووزر ذلك في أعناقهما ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا » . 6003 / [ 8 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن عقبة بن بشير الأسدي ، عن الكميت بن زيد الأسدي ، قال : دخلت على أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : « والله - يا كميت - لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ، ولكن لك ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لحسان بن ثابت : لن يزال معك روح القدس ما ذببت عنا » . قال : قلت : خبرني عن الرجلين ؟ قال : فأخذ الوسادة فكسرها في صدره ، ثم قال : « والله - يا كميت - ما أهريقت محجمة من دم ، ولا أخذ مال من غير حله ، ولا قلب حجر عن حجر ، إلا ذاك في أعناقهما » . 6004 / [ 9 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « خطب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد ما بويع له بخمسة أيام خطبة ، فقال فيها : واعلموا أن لكل حق طالبا ، ولكل دم ثائرا ، والطالب لحقنا كقيام الثائر بدمائنا ، والحاكم في حق نفسه هو العادل الذي لا يحيف ، والحاكم الذي لا يجوز ، وهو الله الواحد القهار . واعلموا أن على كل شارع بدعة وزره ووزر كل مقتد « 2 » به من بعده ، من غير أن ينقص من أوزار العاملين شيئا ، وسينتقم الله من الظلمة مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب ، من لقم العلقم ومشارب الصبر الأدهم « 3 » ، فليشربوا بالصب « 4 » من الراح « 5 » السم المداف ، وليلبسوا دثار « 6 » الخوف دهرا طويلا ، ولهم بكل ما أتوا وعملوا من
--> 6 - تفسير العيّاشي 2 : 257 / 18 . 7 - تفسير القمّي 1 : 383 . 8 - الكافي 8 : 102 / 75 . 9 - تفسير القمّي 1 : 384 . ( 1 ) في المصدر : ليتكلَّموا . ( 2 ) في « ط » : معتقد . ( 3 ) الأدهم : الأسود . « لسان العرب - دهم - 12 : 209 » . ( 4 ) في « ط » : معتقد . ( 5 ) الراح : الخمر . « الصحاح - روح - 1 : 368 » . ( 6 ) الدثار : كلّ ما كان من الثياب فوق الشعار . « الصحاح - دثر - 2 : 655 » .