السيد هاشم البحراني
395
البرهان في تفسير القرآن
إلى مضاجعكم . ودخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مكة وقدم عليه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من اليمن ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أبشرك ، يا علي ؟ فقال : بأبي أنت وأمي ، لم تزل مبشرا . فقال : ألا ترى إلى ما رزقنا الله تبارك وتعالى في سفرنا هذا ؟ وأخبره الخبر . فقال علي ( عليه السلام ) : الحمد لله - قال - فأشرك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بدنته أباه وأمه وعمه » . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) * [ 97 - 98 ] 5956 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعلي بن محمد القاساني جميعا ، عن القاسم ابن محمد الأصفهاني ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا حفص إن من صبر صبر قليلا ، ومن جزع جزع قليلا ، ثم قال : عليك بالصبر في جميع أمورك ، فإن الله عز وجل بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، فأمره بالصبر والرفق ، فقال : واصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا وذَرْنِي والْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ ) * « 1 » ، وقال تبارك وتعالى : ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وبَيْنَه عَداوَةٌ كَأَنَّه وَلِيٌّ حَمِيمٌ وما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ « 2 » فصبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى نالوه بالعظائم ورموه بها ، فضاق صدره ، فأنزل الله عز وجل عليه : * ( ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) * » . 5957 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : ثم قال الله : * ( ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ ) * أي بما يكذبونك ، ويذكرون الله * ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ) *
--> 1 - الكافي 2 : 71 / 3 . 2 - تفسير القمّي 1 : 381 . ( 1 ) المزمل 73 : 10 و 11 . ( 2 ) فصلت 41 : 34 و 35 .