السيد هاشم البحراني
381
البرهان في تفسير القرآن
5912 / [ 10 ] - الشيخ ، في ( أماليه ) : عن أبي محمد الفحام ، بإسناده ، قال : قال الباقر ( عليه السلام ) : « اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله » ثم تلا هذه الآية : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * . 5913 / [ 11 ] - الشيخ المفيد في كتاب ( الاختصاص ) : عن السندي بن الربيع البغدادي ، عن الحسن بن علي ابن فضال ، عن علي بن غراب ، عن أبي بكر بن محمد الحضرمي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : « ما من مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب : مؤمن أو كافر ، وذلك محجوب عنكم وليس بمحجوب عن الأئمة من آل محمد ( صلوات الله عليهم ) ، ثم ليس يدخل عليهم أحد إلا عرفوه ، مؤمنا أو كافرا » ثم تلا هذه الآية : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * « فهم المتوسمون » . 5914 / [ 12 ] - وعنه : عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وإبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن إبراهيم بن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة إذ جاءت امرأة مستعدية على زوجها فقضى لزوجها عليها فغضبت ، وقالت : لا والله ما الحق فيما قضيت ، وما تقضي بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ، ولا قضيتك عند الله بالمرضية - قال - « فنظر إليها مليا ، ثم قال : كذبت يا جرية ، يا بذية ، يا سلفع « 1 » ، يا سلقلقية « 2 » ، يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء » . قال : « فولت المرأة هاربة مولولة وتقول : ويلي ويلي ويلي ، لقد هتكت - يا بن أبي طالب - سترا كان مستورا - قال - فلحقها عمرو بن حريث ، فقال : يا أمة الله ، لقد استقبلت عليا بكلام سررتني به ، ثم إنه نزع لك بكلام فوليت عنه هاربة تولولين ؟ فقالت : إن عليا - والله - أخبرني بالحق وبما أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي ومن أبوي . فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فأخبره بما قالت له المرأة ، وقال له فيما يقول : ما أعرفك بالكهانة ! فقال له علي ( عليه السلام ) : ويلك ، إنها ليست بالكهانة مني ، ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم : كافر ومؤمن وما هو مبتلين به ، وما هم عليه من سئ عملهم وحسنه في قدر اذن الفأرة ، ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) * فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتوسم ، ثم أنا من بعده ، والأئمة من ذريتي هم المتوسمون ، فلما تأملتها عرفت ما فيها وما هي عليه بسيماها » . وروى هذا الحديث ، الصفار في ( بصائر الدرجات ) « 3 » .
--> 10 - الأمالي 1 : 300 . 11 - الاختصال : 302 . 12 - الاختصاص : 302 ، شواهد التنزيل 1 : 323 / 447 . ( 1 ) السّلفع : الجريئة السّليطة . « الصحاح - سلفع - 3 : 1231 » . ( 2 ) السّلقلقيّة : المرأة التي تحيض من دبرها . « لسان العرب - سلق - 10 : 163 » . ( 3 ) بصائر الدرجات : 374 / 2 .