السيد هاشم البحراني
37
البرهان في تفسير القرآن
وقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِه الأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا ومُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا « 1 » ، وقوله : وجَعَلُوا لِلَّه مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ والأَنْعامِ نَصِيباً الآية « 2 » ، فاحتج الله عليهم ، فقال : * ( قُلْ آللَّه أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّه تَفْتَرُونَ ) * . قوله تعالى : * ( وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُوا مِنْه مِنْ قُرْآنٍ ) * - إلى قوله تعالى - * ( كِتابٍ مُبِينٍ ) * [ 61 ] 4923 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : مخاطبة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : * ( ولا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ) * قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا قرأ هذه الآية بكى بكاء شديدا . ومعنى قوله : * ( وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ ) * أي في عمل تعمله خيرا أو شرا * ( وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ ) * أي لا يغيب عنه * ( مِنْ مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ ولا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ ولا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ ) * . قوله تعالى : * ( أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّه لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّه ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * [ 62 - 64 ] 4924 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « يا عقبة ، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الأمر الذي أنتم عليه ، وما بين أحدكم وبين أن يرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه » . ثم أهوى بيده إلى الوريد ، ثم اتكأ . وكان معي المعلى فغمزني أن أسأله ، فقلت : يا بن رسول الله ، فإذا بلغت نفسه هذه ، أي شيء يرى ؟ فقلت له بضع عشرة مرة : أي شيء ؟ فقال في كلها : « يرى » ، ولا يزيد عليها ، ثم جلس في آخرها ، فقال : « يا عقبة » . فقلت :
--> 1 - تفسير القمّي 1 : 313 . 2 - الكافي 3 : 128 / 1 . ( 1 ) الأنعام 6 : 139 . ( 2 ) الأنعام 6 : 136 .