السيد هاشم البحراني

312

البرهان في تفسير القرآن

جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فهو من آل محمد ( عليه السلام ) لتوليه آل محمد ( عليهم السلام ) ، لأنه من القوم بأعيانهم ، وانما هو منهم بتوليه واتباعه إياهم ، وكذلك حكم الله في كتابه ومَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّه مِنْهُمْ ) * « 1 » وقول إبراهيم : * ( فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّه مِنِّي ومَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * » . 5763 / [ 8 ] - ابن شهرآشوب : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قوله تعالى : * ( واجْنُبْنِي وبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنامَ ) * : « فانتهت الدعوة إلى والى علي » وفي خبر : « انا دعوة إبراهيم » وانما عني بذلك الطاهرين ، لقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « نقلت من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات لم يمسني سفاح الجاهلية » « 2 » . وقد تقدمت رواية عبد الله بن مسعود في معني الآية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قوله تعالى : إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً - الآية - من سورة البقرة ، من طريق أصحابنا والجمهور « 3 » . قوله تعالى : * ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ) * [ 37 ] 5764 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم ، قال : حدثني أبي ، عن النضر بن سويد ، عن هشام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ان إبراهيم ( عليه السلام ) كان نازلا في بادية الشام ، فلما ولد له من هاجر إسماعيل ( عليه السلام ) ، اغتمت سارة من ذلك غما شديدا لأنه لم يكن له منها ولد ، فكانت تؤذي إبراهيم ( عليه السلام ) في هاجر وتغمه ، فشكا إبراهيم ( عليه السلام ) ذلك إلى الله عز وجل فأوحي الله اليه : انما مثل المراة مثل الضلع العوجاء ، ان تركتها استمتعت بها ، وان أقمتها كسرتها ، ثم امره ان يخرج إسماعيل وأمه . فقال إبراهيم : يا رب ، إلى اي مكان ؟ قال : إلى حرمي وامني وأول بقعة خلقتها من الأرض ، وهي مكة . فأنزل الله عليه جبرئيل بالبراق ، فحمل هاجر وإسماعيل وإبراهيم ( عليهما السلام ) ، وكان إبراهيم ( عليه السلام ) لا يمر بموضع حسن فيه شجر ونخل وزرع الا قال : يا جبرئيل ، إلى ها هنا ، إلى ها هنا . فيقول جبرئيل : لا ، امض امض ، حتى وافي مكة ، فوضعه في موضع البيت . وقد كان إبراهيم ( عليه الصلاة والسلام ) عاهد سارة ان لا ينزل حتى يرجع إليها ، فلما نزلوا في ذلك المكان كان فيه

--> 8 - مناقب ابن شهرآشوب 2 : 176 . 1 - تفسير القمّي 1 : 60 . ( 1 ) المائدة : 5 : 51 . ( 2 ) يأتي في تفسير الآية التالية ( 37 ) من هذه السورة الحديث 6 ) وهو تابع إلى تفسير الآية ( 36 ) فموضعه الصحيح هنا . ( 3 ) تقدّم في الحديثين ( 13 و 14 ) من تفسير الآية ( 124 ) من سورة البقرة .