السيد هاشم البحراني

273

البرهان في تفسير القرآن

* ( قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ) * ، قال : « إيانا عنى ، وعلي ( عليه السلام ) أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) » . 5641 / [ 2 ] - وعنه : عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن الحسن ، عن عباد بن سليمان ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن سدير قال : كنت أنا وأبو بصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ خرج إلينا وهو مغضب ، فلما أخذ مجلسه قال : « يا عجبا لأقوام يزعمون أنا نعلم الغيب ! ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل ، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة فهربت مني ، فما علمت في أي بيوت الدار هي » . قال سدير : فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله ، دخلت أنا أبو بصير وميسر ، وقلنا له : جعلنا فداك ، سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ، ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ، ولا ننسبك إلى علم الغيب ! قال : فقال : « يا سدير ، أما تقرأ القرآن ؟ » قلت : بلى . قال : « فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل » قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ أَنَا آتِيكَ بِه قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ ) * « 1 » « قال : قلت : جعلت فداك ، قد قرأته . قال : « فهل عرفت الرجل ، وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب ؟ « قال : قلت : أخبرني به ، قال : « قدر قطرة من الماء في البحر الأخضر ، فما يكون ذلك من علم الكتاب ؟ « قال : قلت : جعلت فداك ، ما أقل هذا ! فقال : « يا سدير ، ما أكثر هذا أن ينسبه الله عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به ! يا سدير ، فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عز وجل أيضا : * ( قُلْ كَفى بِاللَّه شَهِيداً بَيْنِي وبَيْنَكُمْ ومَنْ عِنْدَه عِلْمُ الْكِتابِ ) * « ؟ قال : قلت : قد قرأته ، جعلت فداك ، قال : « أفمن عنده علم الكتاب كله أفهم ، أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ » . قلت : لا ، بل من عنده علم الكتاب كله ، فأومأ بيده إلى صدره ، وقال : « علم الكتاب والله كله عندنا ، علم الكتاب والله كله عندنا » . وروى هذا الحديث الصفار : في ( بصائر الدرجات ) بتغيير يسير بزيادة ونقصان « 2 » . 5642 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : قال : حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » . وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم ، أم الذي عنده علم الكتاب ؟ فقال : « ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب عند الذي عنده علم الكتاب ، إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ألا إن العلم الذي هبط به آدم ( عليه السلام ) من السماء إلى الأرض ، وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين ، في عترة خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) » . 5643 / [ 4 ] - محمد بن الحسن الصفار : عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبد الله بن

--> 2 - الكافي 1 : 200 / 3 . 3 - تفسير القمّي 1 : 367 . 4 - بصائر الدرجات : 232 / 1 . ( 1 ) النمل 27 : 40 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 233 / 3 .