السيد هاشم البحراني

269

البرهان في تفسير القرآن

5624 / [ 18 ] - عن أبي حمزة الثمالي ، قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله ( عليهما السلام ) : « يا أبا حمزة ، إن حدثناك بأمر أنه يجيء من ها هنا فجاء من ها هنا ، فإن الله يصنع ما يشاء ، وإن حدثناك اليوم بحديث ، وحدثناك غدا بخلافه ، فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت » . 5625 / [ 19 ] - عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « العلم علمان : فعلم عند الله مخزون لم يطلع عليه أحدا من خلقه وعلم علمه ملائكته ورسله وأنبياءه ، فما علم ملائكته [ ورسله ] « 1 » فإنه سيكون ، لا يكذب نفسه ولا ملائكته ولا رسله ، علم عنده مخزون ، يقدم فيه ما يشاء ، ويؤخر ما يشاء ، ويمحو ما يشاء ، ويثبت ما يشاء » . 5626 / [ 20 ] - عن عمرو بن الحمق ، قال : دخلت على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين ضرب على قرنه ، فقال لي : « يا عمرو ، إني مفارقكم » ، ثم قال : « سنة إلى السبعين فيها بلاء » قالها ثلاثا . فقلت فهل بعد البلاء رخاء ؟ فلم يجبني ، واغمنى عليه ، فبكت أم كلثوم فأفاق فقال : يا أم كلثوم لا تؤذيني ، فإنك لو قد ترين ما أرى لم تبكى ، ان الملائكة في السماوات السبع بعضهم خلف بعض والنبيين خلفهم وهذا محمد ( صلى الله عليه وآله ) أخذ بيدي ، يقول : انطلق يا علي فما امامك خير لك مما أنت فيه فقلت : بأبي أنت وأمي ، قلت لي : إلي السبعين بلاء ، فهل بعد السبعين رخاء ؟ فقال : « نعم يا عمرو ، وإن بعد البلاء رخاء و * ( يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) * » . 5627 / [ 21 ] - قال أبو حمزة : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إن عليا كان يقول : « إلى السبعين بلاء ، وبعد السبعين رخاء » وقد مضت السبعون ولم يروا رخاء ؟ فقال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يا ثابت ، إن الله كان قد وقت هذا الأمر في السبعين ، فلما قتل الحسين ( صلوات الله عليه ) ، اشتد غضب الله على أهل الأرض ، فأخره إلى أربعين ومائة سنة ، فحدثناكم فأذعتم الحديث وكشفتم قناع الستر ، فأخره الله ولم يجعل لذلك عندنا وقتا » ثم قال : * ( يَمْحُوا اللَّه ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) * . 5628 / [ 22 ] - عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن الله إذا أراد فناء قوم ، أمر الفلك فأسرع الدور بهم ، فكان ما يريد من النقصان ، فإذا أراد الله بقاء قوم ، أمر الفلك فأبطأ الدور بهم ، فكان ما يريد من الزيادة ، فلا تنكروا ، فإن الله يمحو ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب » .

--> 18 - تفسير العيّاشي 217 / 66 . 19 - تفسير العيّاشي 217 / 67 . 20 - تفسير العيّاشي 217 / 68 . 21 - تفسير العيّاشي 218 / 69 . 22 - تفسير العيّاشي 218 / 70 . ( 1 ) من الكافي 1 : 114 / 6 ، وقد تقدّمت الرواية في الحديث ( 2 ) من تفسير هذه الآيات .