السيد هاشم البحراني
260
البرهان في تفسير القرآن
- خازن الجنان - فهز شجرة طوبى ، فحملت رقاعا - يعني صكاكا - بعدد محبي أهل بيتي ، وأنشأ من تحتها ملائكة من نور ، ودفع إلى كل ملك صكا ، فإذا كان يوم القيامة ، واستوت القيامة بأهلها ، نادت الملائكة في الخلائق ، فلا تلقى محبا لنا أهل البيت إلا دفعت إليه صكا فيه فكاكه من النار ، فبأخي وابن عمي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمتي من النار » . 5589 / [ 29 ] - وعنه أيضا : بإسناده عن أم سلمة ، وسلمان الفارسي ، وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وكل قالوا - وذكر حديث تزويج علي من فاطمة ( عليهما السلام ) - وإن الله ( عز وجل ) لما أشهد على تزويج فاطمة من علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ملائكته ، أمر شجرة طوبى أن تنثر حملها وما فيها من الحلي والحلل ، فنثرت الشجرة ما فيها ، والتقطته الملائكة والحور العين ، وإن الحور والملائكة ليتهادينه ويفتخرن به إلى يوم القيامة . 5590 / [ 30 ] - وعن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، ما في الجنة دار ولا قصر ولا حجرة ولا بيت إلا وفيه غصن من تلك الشجرة ، وإن أصلها في داري » . ثم أتى عليه ما شاء الله ، ثم حدثهم يوما آخر ، فقال : « إن في الجنة شجرة يقال لها طوبى ، ما في الجنة قصر ولا بيت ولا دار إلا وفيه من تلك الشجرة غصن ، وإن أصلها في دار علي » فقام عمر فقال : يا رسول الله ، أوليس حدثنا عن هذه ، وقلت : أصلها في داري ؟ ثم حدثتنا ثانيا وتقول : أصلها في دار علي ؟ فرفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) رأسه وقال : « أو ما علمت بأن داري ودار علي واحدة ، وحجرتي وحجرة علي واحدة ، وقصري وقصر علي واحد ، ودرجتي ودرجة علي واحدة وستري وستر « 1 » علي واحد » . فقال : إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله ، كيف يصنع ؟ قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا أراد أن يأتي أحدنا أهله ، ضرب الله بيني وبينه حجابا من نور ، فإذا فرغنا من تلك الحاجة ، رفع الله عنا ذلك الحجاب » فعرف عمر حق علي ( عليه السلام ) . 5591 / [ 31 ] - ومن تفسير الثعلبي : يرفع الإسناد إلى جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن طوبى ، فقال : شجرة في الجنة ، أصلها في دار علي ، وفرعها على أهل الجنة . فقالوا : يا رسول الله ، سألناك فقلت : أصلها في داري ، وفرعها على أهل الجنة ؟ ! فقال : داري ودار علي واحدة في الجنة ، بمكان واحد » . قوله تعالى : * ( ولَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِه الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِه الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِه الْمَوْتى ) * [ 31 ]
--> 29 - المناقب : 251 . 30 - جامع الأخبار : 174 . 31 - . . . العمدة : 351 / 676 ، ينابيع المودة : 96 . ( 1 ) في « س ، ط » نسخة بدل : وسرّي وسرّ .