السيد هاشم البحراني
256
البرهان في تفسير القرآن
أصلها في دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفرعها في منازل أهل الجنة ، فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان : أبشرا يا وليي الله بكرامة الله ، والجنة من ورائكما » . 5573 / [ 13 ] - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، ووفاء العهد ، وقلة العجز والبخل ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلة المؤاتاة للنساء ، وبذل المعروف ، وحسن الخلق ، وسعة الحلم ، واتباع العلم فيما يقرب إلى الله زلفى : * ( طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ ) * وطوبى : شجرة في الجنة ، أصلها في دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه به ذلك الغصن ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ، ما خرج منها ، ولو أن غرابا طار من أصلها ، ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا . إن للمؤمن في نفسه شغلا ، والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل فرش وجهه ، وسجد لله بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا » . 5574 / [ 14 ] - الطبرسي : روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، بالإسناد عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : « سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن طوبى ، قال : شجرة أصلها في داري ، وفروعها على أهل الجنة ، ثم سئل عنها مرة أخرى ، فقال : في دار علي . فقيل له في ذلك ، فقال : إن داري ودار علي في الجنة بمكان واحد » . 5575 / [ 15 ] - وفي كتاب ( صفة الجنة والنار ) « 1 » بالإسناد عن عوف ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) في قول الله تبارك وتعالى : * ( طُوبى لَهُمْ وحُسْنُ مَآبٍ ) * « يعني وحسن مرجع ، فأما طوبى فإنها شجرة في الجنة ، ساقها في دار محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم ، على كل ورقة منها ملك يذكر الله ، وليس في الجنة دار إلا وفيها غصن من أغصانها ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة ، تحمل لهم ما يشاؤن من حليها وحللها وثمارها ، لا يؤخذ منها شيء إلا أعاده الله كما كان ، بأنهم كسبوا طيبا ، وأنفقوا قصدا ، وقدموا فضلا ، فقد أفلحوا وأنجحوا » . 5576 / [ 16 ] - الشيخ الفقيه أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن الحسن بن شاذان ، في ( مناقب أمير المؤمنين ) : بإسناده عن بلال بن حمامة « 2 » ، قال : طلع علينا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم ووجهه مشرق كدائرة
--> 13 - تفسير العيّاشي 2 : 213 / 50 . 14 - مجمع البيان 6 : 448 ، شواهد التنزيل 1 : 304 / 417 ، ينابيع المودة : 96 ، تفسير القرطبي 9 : 317 . 15 - الاختصاص : 358 . 16 - مائة منقبة : 166 / 92 . ( 1 ) من كتاب ( الاختصاص ) . ( 2 ) هو بلال بن رباح الحبشي ، أبو عبد اللَّه ، مؤذّن رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) وخازنه على بيت المال . وحمامة امّه ، وهو أحد السابقين للإسلام ، شهد المشاهد كلَّها مع رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وآله ) . توفّي في دمشق سنة 20 ه . تقريب التهذيب 1 : 110 ، الأعلام للزّركلي 2 : 73 .