السيد هاشم البحراني
206
البرهان في تفسير القرآن
5374 / [ 43 ] - ابن بابويه : قال أبي ( رحمه الله ) : حدثنا أحمد بن إدريس ، ومحمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن غير واحد ، رفعوه إلى أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لما تلقى يوسف يعقوب ، ترجل له يعقوب ولم يترجل له يوسف ، فلم ينفصلا من العناق حتى أتاه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له : يا يوسف ، ترجل لك الصديق ولم تترجل له ، ابسط يدك . فبسطها ، فخرج نور من راحته ، فقال له يوسف : ما هذا ؟ قال : هذا أنه « 1 » لا يخرج من صلبك « 2 » نبي عقوبة » . 5375 / [ 44 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن علي ماجيلويه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمد بن أورمة ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لما أقبل يعقوب ( عليه السلام ) إلى مصر ، خرج يوسف ( عليه السلام ) ليستقبله ، فلما رآه يوسف ، هم بأن يترجل ليعقوب ، ثم نظر إلى ما هو فيه من الملك فلم يفعل ، فلما سلم على يعقوب ، نزل عليه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال له : يا يوسف ، إن الله تبارك وتعالى يقول لك : ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح « 3 » ؟ ما أنت فيه ؟ ابسط يدك . فبسطها ، فخرج من بين أصابعه نور ، فقال : ما هذا ، يا جبرئيل ؟ فقال : هذا أنه « 4 » لا يخرج من صلبك نبي أبدا ، عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه » . 5376 / [ 45 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم « 5 » قال : « ولما مات العزيز - وذلك في السنين المجدبة - افتقرت امرأة العزيز واحتاجت حتى سألت الناس ، فقالوا لها : ما يضرك لو قعدت للعزيز - وكان يوسف يسمى العزيز - فقالت : أستحي منه ، فلم يزالوا بها حتى قعدت له على الطريق فأقبل يوسف في موكبه ، فقامت إليه ، وقالت : سبحان من جعل الملوك بالمعصية عبيدا ، وجعل العبيد بالطاعة ملوكا . فقال لها يوسف : أنت هاتيك ؟ فقالت : نعم - وكان اسمها زليخا - فقال لها : هل لك في ؟ قالت : أنى ! بعد ما كبرت ، أتهزأ بي ؟ قال : لا « 6 » . فأمر بها ، فحولت إلى منزله ، وكانت هرمة ، فقال لها يوسف : ألست فعلت بي كذا وكذا ؟ فقالت : يا نبي الله ، لا تلمني ، فإني بليت ببلية لم يبل بها أحد . قال : وما هي ؟ قالت : بليت بحبك ، ولم يخلق الله لك في الدنيا نظيرا ، وبليت « 7 » بأنه لم تكن بمصر امرأة
--> 43 - علل الشرائع : 55 / 1 . 44 - علل الشرائع : 55 / 2 . 45 - تفسير القمّي 1 : 357 . ( 1 ) في المصدر : آية . ( 2 ) في المصدر : عقبك . ( 3 ) زاد في المصدر : إلَّا . ( 4 ) في المصدر : آية . ( 5 ) المتقدّمة في الحديث ( 42 ) من تفسير هذه الآيات . ( 6 ) في المصدر : قالت : دعني بعد ما كبرت ، أتهزأ بي ؟ قال : لا ، قالت : نعم . ( 7 ) في المصدر زيادة : بحسني .