السيد هاشم البحراني

204

البرهان في تفسير القرآن

فقد انتهى إلى محمد ( عليه السلام ) - وكان يعقوب بفلسطين وفصلت العير من مصر فوجد يعقوب ريحه ، وهو من ذلك القميص الذي اخرج من الجنة - ونحن ورثته ( صلى الله عليه وآله ) » . 5368 / [ 37 ] - محمد بن يعقوب : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن أبي نجران ، عن فضالة بن أيوب ، عن سدير الصيرفي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إن في صاحب هذا الأمر شبها من يوسف ( عليه السلام ) » . قال : قلت له : كأنك تذكر حياته أو غيبته ؟ قال : فقال لي : « وما تنكر من ذلك هذه الأمة أشباه الخنازير ؟ إن إخوة يوسف ( عليه السلام ) كانوا أسباطا أولاد الأنبياء ، تاجروا يوسف وبايعوه وخاطبوه وهم إخوته وهو أخوهم ، فلم يعرفوه حتى قال : أنا يوسف ، وهذا أخي ، فما تنكر هذه الأمة الملعونة أن يفعل الله عز وجل بحجته في وقت من الأوقات كما فعل بيوسف ( عليه السلام ) » ؟ إن يوسف ( عليه السلام ) كان إليه ملك بمصر ، وكان بينه وبين والده مسيرة ثمانية عشر يوما ، فلو أراد أن يعلمه لقدر على ذلك ، لقد سار يعقوب ( عليه السلام ) وولده عند البشارة تسعة أيام من بدوهم إلى مصر ، فما تنكر هذه الأمة أن يفعل الله عز وجل بحجته كما فعل بيوسف ؟ أن يمشي في أسواقهم ، ويطأ بسطهم ، حتى يأذن الله في ذلك له ، كما أذن ليوسف ، قالوا : * ( أَإِنَّكَ لأَنْتَ يُوسُفُ قالَ أَنَا يُوسُفُ ) * ؟ » . 5369 / [ 38 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي قرة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خير وقت دعوتم الله عز وجل فيه الأسحار ، وتلا هذه الآية في قول يعقوب ( عليه السلام ) : * ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) * قال : أخرهم إلى السحر » . 5370 / [ 39 ] - ابن بابويه في ( الفقيه ) : بإسناده عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول يعقوب لبنيه : * ( سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي ) * ، قال : « أخرهم إلى السحر من ليلة الجمعة » . وقد مر أيضا حديث إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، عن الصادق ( عليه السلام ) في معنى ذلك « 1 » . 5371 / [ 40 ] - الطبرسي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « وجد يعقوب ريح قميص يوسف حين فصلت العير من مصر وهو بفلسطين ، من مسيرة عشر ليال » . 5372 / [ 41 ] - نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم « 2 » : « ثم رحل يعقوب وأهله من البادية ، بعد ما رجع إليه بنوه بالقميص ، فألقوه على وجهه فارتد بصيرا ، فقال له : * ( أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّه ما لا تَعْلَمُونَ ) *

--> 37 - الكافي 1 : 271 / 4 . 38 - الكافي 2 : 346 / 6 . 39 - من لا يحضره الفقيه 1 : 272 / 1240 . 40 - مجمع البيان 5 : 402 . 41 - تفسير القمي 1 : 355 . ( 1 ) تقدم في الحديث ( 29 ) من تفسير هذه الآيات . ( 2 ) المتقدمة في الحديث ( 36 ) من تفسير هذه الآيات .