السيد هاشم البحراني

18

البرهان في تفسير القرآن

وهي كلمة التقوى ، يثقل الله بها الموازين يوم القيامة . وأما قوله تعالى : والله أكبر فهي كلمة أعلى الكلمات ، وأحبها إلى الله عز وجل ، يعني أنه ليس شيء أكبر مني ، لا تصح « 1 » الصلاة إلا بها لكرامتها على الله ، وهو الاسم الأكرم . قال اليهودي : صدقت - يا محمد - فما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : ( سبحان الله ) سبح معه مادون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : ( الحمد لله ) أنعم الله عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا ( الحمد لله ) وذلك قوله جل وعز : * ( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * ، وأما قوله : ( لا إله إلا الله ) فالجنة جزاؤه ، وذلك قوله عز وجل : هَلْ جَزاءُ الإِحْسانِ إِلَّا الإِحْسانُ ) * « 2 » يقول : هل جزاء لا إله إلا الله إلا الجنة . فقال اليهودي : صدقت يا محمد » . وروى هذا الحديث الشيخ المفيد في كتاب ( الاختصاص ) « 3 » . 4851 / [ 4 ] - العياشي : عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن التسبيح ؟ فقال : « هو اسم من أسماء الله ، ودعوى أهل الجنة » . 4852 / [ 5 ] - المفيد في ( الاختصاص ) : بإسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) - في حديث طويل مع يهودي ، وقد سأله عن مسائل - قال ( صلى الله عليه وآله ) : « إذا قال العبد : ( سبحان الله ) سبح كل شيء معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : ( الحمد لله ) أنعم الله عليه بنعيم الدنيا حتى يلقاه بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنة إذا دخلوها ، والكلام ينقطع في الدنيا ما خلا الحمد لله ، وذلك قوله : * ( تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ) * » . 4853 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( ولَوْ يُعَجِّلُ اللَّه لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ) * ، قال : لو عجل الله لهم الشر كما يستعجلون الخير لقضي إليهم أجلهم ، أي فرغ من أجلهم . قوله تعالى : * ( وإِذا مَسَّ الإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِه أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْه ضُرَّه مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّه ) * [ 12 ]

--> 4 - تفسير العياشي 2 : 120 / 9 . 5 - الاختصاص : 34 . 6 - تفسير القمي 1 : 309 . ( 1 ) في « ط » : لا تصلح ، وفي المصدر : لا تفتتح . ( 2 ) الرحمن 55 : 60 . ( 3 ) الاختصاص : 34 .