السيد هاشم البحراني

175

البرهان في تفسير القرآن

5276 / [ 7 ] - العياشي : عن محمد بن مروان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن يوسف خطب امرأة جميلة كانت في زمانه ، فردت عليه : إن عبد الملك إياي يطلب ! - قال - فطلبها إلى أبيها ، فقال له أبوها : إن الأمر أمرها . - قال - فطلبها إلى ربه ، وبكى ، فأوحى الله إليه إني قد زوجتكها ، ثم أرسل إليها : إني أريد أن أزوركم . فأرسلت إليه : أن تعال . فلما دخل عليها ، أضاء البيت لنوره ، فقالت : ما هذا إلا ملك كريم . فاستسقى ، فقامت إلى الطاس لتسقيه ، فجعل يتناول الطاس من يدها ، فتناوله فاها ، فجعل يقول : انتظري ولا تجعلي - قال - فتزوجها » . 5277 / [ 8 ] - عن العباس بن هلال ، قال : سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : « إن يوسف النبي ، قال له السجان : إني لأحبك . فقال له يوسف : لا تقل هكذا . فإن عمتي أحبتني فسرقتني ، وإن أبي أحبني فحسدني إخوتي فباعوني ، وإن امرأة العزيز أحبتني فحبستني » . 5278 / [ 9 ] - عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « جاء جبرئيل إلى يوسف في السجن ، فقال : قل في دبر كل صلاة فريضة : اللهم اجعل لي فرجا ومخرجا ، وارزقني من حيث أحتسب ، ومن حيث لا أحتسب » . 5279 / [ 10 ] - عن طربال ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لما أمر الملك بحبس يوسف في السجن ، ألهمه الله تأويل الرؤيا ، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم ، وإن فتيين أدخلا معه السجن يوم حبسه ، فلما باتا ، أصبحا فقالا له : إنا رأينا رؤيا ، فعبرها لنا . قال : وما رأيتما ؟ قال أحدهما : إني أراني أحمل فوق رأسي خبزا تأكل الطير منه . وقال الآخر : إني رأيت أني أسقي الملك خمرا . فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب ، ثم قال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك - قال - ولم يفزع يوسف في حاله إلى الله فيدعوه ، فلذلك قال الله : * ( فَأَنْساه الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّه فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ ) * » . قال : فأوحى الله إلى يوسف في ساعته تلك : يا يوسف ، من أراك الرؤيا التي رأيتها ؟ فقال : أنت يا رب . قال : فمن حببك إلى أبيك ؟ قال : أنت يا رب . قال : فمن وجه السيارة إليك ؟ فقال : أنت يا رب . قال : فمن علمك الدعاء الذي دعوت به حتى جعل لك من الجب فرجا ؟ قال : أنت يا رب . قال : فمن جعل لك من كيد المرأة مخرجا ؟ قال : أنت يا رب . قال : فمن ألهمك تأويل الرؤيا ؟ قال : أنت يا رب . قال : فكيف استغثت بغيري ، ولم تستغث بي وتسألني أن أخرجك من السجن ، واستغثت وأمك عبدا من عبادي ، ليذكرك إلى مخلوق من خلقي ، في قبضتي ، ولم تفزع إلي ؟ ! البث في السجن بذنبك بضع سنين ، بإرسالك عبدا إلى عبد » .

--> 7 - تفسير العيّاشي 2 : 175 / 20 . 8 - تفسير العيّاشي 2 : 175 / 21 . 9 - تفسير العيّاشي 2 : 176 / 22 . 10 - تفسير العيّاشي 2 : 176 / 23 .