السيد هاشم البحراني
146
البرهان في تفسير القرآن
وعَزَّرُوه ونَصَرُوه واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَه أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) * « 1 » يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدونها ، والجبت والطاغوت : فلان وفلان وفلان ، والعبادة : طاعة الناس لهم . ثم قال : وأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وأَسْلِمُوا لَه ) * « 2 » ثم جزاهم فقال : هُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ « 3 » والإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره ، وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة في الآخرة ، والورود على محمد ( صلى الله عليه وآله الصادقين ) على الحوض » . 5212 / [ 3 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : * ( ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) * . فقال : « كانوا أمة واحدة ، فبعث الله النبيين ليتخذ عليهم الحجة » . ابن بابويه ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) ، مثله « 4 » . 5213 / [ 4 ] - وعنه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الشيباني ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد النوفلي ، عن علي بن سالم ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * « 5 » قال : « خلقهم ليأمرهم بالعبادة » . قال : وسألته عن قوله عز وجل : * ( ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * قال : « خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم » . 5214 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « لا يزالون مختلفين - في الدين - إلا من رحم ربك ، يعني آل محمد وأتباعهم ، يقول الله : * ( ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ ) * يعني أهل رحمة لا يختلفون في الدين » . 5215 / [ 6 ] - العياشي : عن عبد الله بن سنان ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن قوله الله : * ( ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً ) * - إلى - * ( مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ) * .
--> 3 - الكافي 8 : 379 / 573 . 4 - علل الشرائع : 13 / 10 . 5 - تفسير القمّي 1 : 338 . 6 - تفسير العيّاشي 2 : 164 / 81 . ( 1 ) الأعراف 7 : 157 . ( 2 ) الزمر 39 : 54 . ( 3 ) يونس 10 : 64 . ( 4 ) علل الشرائع : 120 / 2 . ( 5 ) الذاريات 51 : 56 .